سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
227
الأنساب
ظني بعبّاس إذا ( ما ) هو كبر * أن يطعم اللحم نشيلا وقدر ويكسو البيت ملاء وأزر * كأنه عبد كلال أو حجر قال : فحدّثنا زيد بن أبي الورقاء عن أبي لهيعة عن سهل بن سعد الساعديّ قال : قال النبي صلّى الله عليه وسلم : لا تسبّوا تبّعا فإنّه قد أسلم « 26 » . وبإسناد عن أبي هريرة قال : نهى النبي صلّى الله عليه وسلم عن سبّ تبّع الحميري . قال : وهو أوّل من كسا البيت . وعن أبي المنذر عن أبيه عن مجالد بن سعيد قال : رأيت بمكة رجلا عليه سيف محلّى بذهب ، فقلت : ما دعاك إلى ما أرى ؟ قال : أخبرك ، إنّي كنت مع عامل اليمن ، فأتاه آت فقال : أدلّك على كنز ؟ فكنت الرسول معه ، فحفرنا في الأرض حتى وصلنا إلى باب ، ففتحناه ، فإذا هو بيت مملّط بالذهب ، وإذا لوح مكتوب فيه : هذا قبر الأسعد ، مات على الحنيفية ، يشهد أن لا إله إلا اللّه ، فأخذنا ما كان فيه من ذهب ، وأتينا به إلى العامل ، فأمر لي بمائة مثقال ، ثم إنه لم يمكث إلا قليلا حتى أتاه آت آخر فقال : أدلّك على مثله ؟ فبعثني فاحتفرنا بيتا مثل الأول مملّطا بالذهب ، وإذا لوح مكتوب فيه : هذا قبر لميس أخت تبّع ، ماتت على الحنيفية ، تشهد أن لا إله إلا اللّه . فنزعنا ما كان فيه من ذهب ، وأتينا إلى العامل ، فأمر لي بمائة مثقال ، فحلّيت بها سيفي هذا . وممّا شهر من قول تبّع الأسعد قوله في وقائعه ومسيره قصيدة اخترنا منها هذه الأبيات ، وهي قوله شعرا : أرقت وما ذاك إلّا طرب * وهل يطرب النازح المغترب ونبّئت بالشرق لي بغية « 27 » * ثياب الحرير وكنز الذهب
--> ( 26 ) الحديث في معجم الطبراني ج 11 / 236 ، وفي مسند أحمد 5 / 340 ومجمع الزوائد 8 / 76 ، والبداية والنهاية 2 / 166 . ( 27 ) في الأصول : بيعة ، وأثبت ما في أخبار ابن شرية ص 486 .