سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

204

الأنساب

كانت من أرض الترك ، وبها اجتمعوا له . قال : فأين كان ملك بابل عنه ؟ قال : كانت لحمير عدّة ، واللّه إني لأستحيي من ذكرها ، وكانت تترع إلى اليمن ، للأولاد والأوطان ، وكانوا إذا ظفروا وقتلوا ودخلوا البلاد ، وإن أهدى بعضهم إلى بعض قبل وصرف عن المهدىّ إليه إلى غيره . قال معاوية : فمن القائل منهم : بنو مهليل انتجعوا وساروا * وخطّوا البيت في البلد الحرام قال : ذلك الرائش . قال معاوية : فأنشدنيه . قال : قال الرائش ، وهو الحارث : أنا الملك المقدّم والمسامي * جلبت الخيل من يمن وشام لأغزو أعبدا جهلوا مكاني * بأرض الشرق من شرّ الأنام فنحكم في بلادهم بحكم * سواء لا يجاوز للأثام بنو مهليل انتجعوا وساروا * وخطّوا البيت في البلد الحرام بإذن اللّه خطّ وكان بيتا * توارثه الهمام عن الهمام دعوا أحداثه لبني أبيكم * وكونوا مثل قحطان وسام وكونوا مثل ملطاط بن عمرو * وذي أنس الكرام ذوي السّنام وكونوا مثل جرهم أو نبيت * أو الضّرار أو مثل العرام ملوك الناس أسلافا تولّوا * ويخلف بعدهم نسل الكرام بنته منزلا نزلوا وهيّوا * وملك فوق أملاك الأنام فإن أهلك ولم أرجع إليكم * فقد هلك الملوك من آل سام ويملك بعدنا منّا ملوك * يدينون العباد بكلّ ذام وتنتشر الأعادي ثمّ عشرا * عقاب اللّه في القوم الأثام ويملك بعدهم منّا ملوك * عظيم أمرهم نكل المرام ويملك بعدهم رجل عظيم * نبيّ لا يرخّص في الحرام يسمّى أحمدا يا ليت أنّي * أؤخّر بعد مبعثه بعام فتنتعش الحقوق كما أميتت * حياة الأرض في قطر الغمام « 64 »

--> ( 64 ) رواية الشطر الثاني في أخبار ابن شرية : كما يجلي القتام عن الغمام ، وهي أجود .