سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
199
الأنساب
والسلّان « 50 » ، فأبادهم وأسر أشرافهم ، بعد أن أثخن القتل فيهم . ومن بني المذل « 51 » بن ذي رعين : فهد بن عريب ( بن يليشرح ) الذي ذكره أبو ثور عمرو بن معد يكرب فقال : إلا عتبت عليّ اليوم عرسي * لآتيها كما زعمت بفهدي وما الأحلاف تابعتي عليه * ألا وأبيك لا آتيه وحدي وفيه وفي أخيه عبد كلال بن عريب يقول الشاعر : وعبد كلال حاز كلّ عظيمة * سمعت بها في حمير وكفيلها فأتاه نعيم والحارث ابن عبد كلال بن عريب اللذين كتب إليهما رسول اللّه ؟ : « من محمد رسول اللّه النبي إلى الحارث بن عبد كلال وإلى نعيم بن عبد كلال [ وإلى النعمان ] قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ، أمّا بعد ذلكم فإني أحمد اللّه إليكم ، الذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد [ فإنه ] فقد وقع بنا رسولكم منقلبنا من أرض الرّوم ، فلقينا بالمدينة ، فبلّغ ما أرسلتم به ، وخبّر ما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن اللّه قد هداكم بهداه ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله ، وأقمتم الصّلاة ، وآتيتم الزّكاة ، وأعطيتم من المغانم خمس اللّه ، ومنهم الرسول وصفيّه . أمّا بعد ، فإن رسول اللّه محمدا [ النبيّ ] أرسل إلى زرعة بن ذي يزن أن إذا أتتكم رسلي ، فأوصيكم بهم خيرا : معاذ بن جبل ، وعبد اللّه بن زيد ، ومالك بن عبادة ، وعقبة بن نمر ، ومالك بن مرّة ، وأصحابهم ، وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة ، والجزية من مخالفيكم ، فتلقوا بها رسلي ، فإنّ أميرهم معاذ بن جبل ، فلا ينقلبنّ إلّا راضيا » « 52 » .
--> ( 50 ) يوم السّلان : من أيام الجاهلية كان بين بني عامر القيسيين وبين النعمان بن المنذر ومن معه من بني ضبة والرباب وتميم ، وكان النصر فيه حليف بني عامر ، ولم يرد فيه ذكر بني رعين . ( 51 ) ذكر الهمداني في الإكليل ( 2 / 303 وما بعدها ) أسماء آل ذي رعين ، وليس بينهم من يدعى مذلا ، وجاء فيه : « وأولد يريم ذو رعين الأكبر بن سهل بن زيد : زيدا ومثوّبا ومثوة والحيس وحجرا وبدرا ، ستة نفر بني ذي رعين ، بطون كلها » . ( 52 ) الكتاب بتمامه في سيرة ابن هشام ( 4 / 588 ) ، وبين النصّين بعض الاختلاف ، فأثبتّ ما في السيرة لأنه أصح .