سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

مقدمة 22

الأنساب

سمّيته بالضيا إذ كان فيه هدى * من العمى وضيا من ظلمة العطب خصصت نفسي به حبّا ومعرفة * له وصنّفته من أصدق الكتب وهي قصيدة بائية تقرب من العشرين بيتا أو تبلغ العشرين ، وجدت بخطّ أبي المنذر كما في بعض النسخ ، وذكر ناسخ الجزء الأول من الضياء أنّها لصاحب الكتاب ، وسألت عنها الشيخ سالم بن حمد الحارثي - وهو المعتني بنشر الضياء - فقال : هكذا وجدناها في أكثر من نسخة منسوبة لمؤلفه . هذا وقد وردت في كتاب الأنساب عبارة تشير إلى مؤلفات أخرى صنفها العوتبي ، والتثبّت في أمرها مطلوب قبل نسبة شيء إليه ، ونصّ العبارة كما وردت في الجزء الأول / ص 103 - من الطبعة الثالثة : 1412 ه / 1992 م : « وحملني أن أنظم في هذا الديوان كتابا في الأنساب لأنه قد تقدّم لنا كتاب يبين الحكمة في الحكم والأمثال ، وبعده كتاب محكم الخطابة في الخطب والترسل ، وجعلت كتاب موضح الأنساب واسطة ، وبعده كتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدات ، ويليه كتاب أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهة والأسمار ، لأن هذه الأربعة الأجزاء التي . . . ( منقطع في الأصل ) » فليتأمّلها المتأمّل . والخلاصة أن العوتبي معلمة من معالم الدراسات اللغوية والفقهية والتاريخية في عمان ، ومصنفاته تعلن عن إمام من أئمة العلم طوت كتب التراجم معظم أخباره ، وغمطه التاريخ حقّه ، ويكفي شاهدا على مكانته العلمية اعتناء أعلام بارزين من ذوي المعرفة بجمع كتبه ونسخها ومطالعتها والاستفادة منها . حرّره / سلطان بن مبارك بن حمد الشّيباني 25 ذي القعدة 1423 ه / 28 يناير 2003 م