سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
150
الأنساب
ومنهم : ذو يزن ، واسمه عامر بن أسلم بن زيد بن الغوث الأصغر ، وذو يزن ، ويقال : ذو أزن ، وهو أول من اتّخذ أسنّة الحديد ، فنسبت إليه الأسنّة اليزنيّة ، ويقال : سنان يزني وأزنيّ ويزأنيّ ، وإنّما كانت أسنّة العرب قرون البقر ، قال الشاعر : يهزهز صعدة جرداء فيها * نقيع السمّ أو قرن محيق أي مدلوك « 37 » . ومن ولده : سيف ، واسمه النّعمان بن الحارث بن قيس بن معد يكرب بن ذي يزن ، وهو عامر بن أسلم [ بن زيد ] بن الغوث الأصغر ، وهو الذي استنصر كسرى وجلب الفرس إلى صنعاء ، وخرج على الحبشة في جمع عظيم من اليمن وغيرهم من الفرس ، حتى أوقع بالحبشة فأبادهم وأفناهم ، وملك اليمن ، ووفدت إليه وفود العرب من كل جانب وبلاد . ومن ولده : عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النعمان « 38 » ، وهو سيف بن الحارث بن قيس بن معدي كرب بن ذي يزن ، وكان سيّد حمير بالشام أيّام عبد الملك ابن مروان . عفير بتصغير عفر وهو وجه الأرض ، ومنه قيل : ظبي أعفر ، إذا كان فيه غبرة ، شبّهت غبرته « 39 » بلون الأرض . والعفير : ضرب من الشجر تقتدح منه النار ، والمعافر : بطن من اليمن تنسب إليهم الثياب المعافرية ، ورجل عفر أي جلد عظيم ، والمعافر : موضع . . واشتاق سيف من قولهم : ساف الشيء يسيف سيفا ، إذا هلك ، والرجل مسيف : إذا هلك ماله ، والسّواف : داء يصيب الإبل فتهلك ، وسفت الشيء أسوفه سوفا : إذا شممته ، وساف الرجل المرأة : إذا شمّ فاها ، وسيف البحر معروف ، وهو ساحله ، وسوف : كلمة يقولها المتمنّي أو المتوعّد « 40 » .
--> ( 37 ) الاشتقاق ص 530 . ( 38 ) في الاشتقاق ص 531 وابن حزم ص 436 : عفير بن زرعة بن عفير بن الحارث بن النعمان ابن قيس بن عبيد بن سيف ، وهذا النسب أتم مما ذكره المصنف . ( 39 ) في الاشتقاق ص 531 : عفرته . ( 40 ) الاشتقاق ص 531 .