سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
مقدمة 17
الأنساب
درّ صاحبه ! ما أرشق إشارته في تسميته بالنور عن الضياء ! وكيف استخرج هذه العبارة من قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ ( يونس 5 ) ولعمري إن كل واحد منهما لمطابق مسمّاه لمعناه » . وعبارة البرادي في رسالتيه جديرة بالتأمل والوقوف عندها ، مع ملاحظة عدم تصريحه بالمؤلف في الموضعين . ونسخ الضياء المخطوطة متبعثرة في المكتبات العمانية والمغربية ، وهي حقيقة بالجمع والتحقيق ، وقد اعتنى الشيخ أبو مالك عامر بن خميس المالكي في السنين الأخيرة بجمع نسخ الضياء ، وجلب ثلاثة أو أربعة من الكتّاب من أجل نسخه ، وقيل بأنه اجتمع عنده من أجزائه ثلاثة وعشرون جزءا . وقل أن تجد كتابا فقهيا إباضيا - مشرقيا أو مغربيا - يخلو من نقل عن الضياء . من الأعمال التي أنجزت على الضياء : 1 . كتاب النور ، مختصر عن كتاب الضياء ، وقد ورد ذكره عند البرادي في النقل المتقدم عنه ، وعبارته غير صريحة في نسبته إلى صاحب الضياء أو غيره ، وكتاب النور المعروف الآن هو للشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبد اللّه الأصم ( ت 631 ه ) ، وأستبعد جدّا أن يكون هو المقصود عند البرادي ، لأنه خالص في أبواب التوحيد لا غير . 2 . تعليقات العلامة الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ( ت 1237 ه ) على باب العدد من كتاب الضياء ، توجد مخطوطة ضمن أجوبته ، وفي بعضها مفردة على حدة ، وطبع جزء منها في لباب الآثار للصائغي . يقول في مقدّمتها بعد البسملة والحمدلة : « دعاني إلى التكلم في هذا الباب من الضياء - مع الاعتراف والإقرار بالعجز عن التأليف ؛ لقصور العلم وركاكة الفهم وضعف الغريزة مني عن التصنيف - قضاء اللّه الذي لا مردّ له أوّلا ، ووجود الصورة التي اختلف فيها أبو محمد وإقليد أقفال أبواب العلوم أبو سعيد رحمه اللّه فيه ثانيا ، وجوابات له تشبه ما [ صدر ] منّا لبعض