سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
113
الأنساب
هوبر « 46 » بن مازن بن لأي بن قنطور بن الكركر بن حيّان وهو يقول : سيروا بني كركر في البلاد * إنّي أرى ذا الدهر في فساد قد سار من قحطان ذو الرّشاد * جرهم لمّا هدّها العباد فنزلوا الماء الذي أخرج اللّه لإسماعيل ، ولم يعرفوا بذلك الموضع ماء ، فسألوا أم إسماعيل ، في النزول معها في أسفل الوادي ، فأنزلتهم ، فسكنوا به ، وتزوّج إليهم إسماعيل ، وتعلّم اللسان العربيّ منهم ، فصار في ولده . وروى ابن قتيبة ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعيّ ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : تسع قبائل قديمة ، طسم ، وجديس ، وجهينة ، وصحيم - ويقال بالخاء والجيم - وخثعم ، والعماليق ، وقحطان ، وجرهم ، وثمود . وحدّث الأصمعيّ ، عن أبي الزّناد ، عن رجل من جرهم قال : نحن بدء من الخلق ، لا يشاركنا أحد في أنسابنا ، يقول من قديمها . فهؤلاء قدماء العرب الذين فتق اللّه ألسنتهم بهذا اللسان العربي ، وأنبياؤهم عرب ، وهم : هود ، وصالح ، وشعيب ، ومحمّد ، صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين . وقال اللّه عزّ وجلّ : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ « 47 » ، وهو اللسان العربي الذي أنطق اللّه به آدم في الجنّة ، وهو كلام الملائكة وكلام أهل الجنّة إذا صاروا إليها ودخلوها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 48 » . وقد روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال لسلمان الفارسيّ : يا سلمان أحبب العرب لثلاث : قرآنك عربيّ ، ونبيّك عربيّ ، ولسانك في الجنة عربي « 49 » . وقد روي عنه أيضا صلّى الله عليه وسلم أنه قال لسلمان الفارسيّ : يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك . قال سلمان فقلت : يا رسول اللّه كيف أبغضك وبك هداني اللّه ! ؟ قال : لا
--> ( 46 ) في الأصول : هوين ، وفي ابن خلدون 2 / 48 : هومر ، وأثبت ما في مروج الذهب 2 / 135 . ( 47 ) سورة إبراهيم ، الآية 4 . ( 48 ) سورة الرعد ، الآيتان 23 ، 24 . ( 49 ) في الجامع الصغير ( الحديث 225 ) : أحبّوا العرب لثلاث ، لأني عربي ، والقرآن عربي ، وكلام أهل الجنة عربي . وهو عن ابن عباس ، ومروي في مصادر كثيرة أشار إليها السيوطي .