سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

110

الأنساب

فخرج في ولده ومن اتّبعه عن بلاد العراق وهو يريد اليمن ، وأنشأ يقول : أنا ابن قحطان الهمام الأقيل * الأيمن المعرب ذو التهلّل يا قوم سيروا في الرّعيل الأوّل * أنا البديّ باللسان المسهل الأبين المنطق غير المشكل * فسرت والأمة في تبلبل مجرى يمين الشمس في تمهّل « 35 » ولما أنطق اللّه يعرب بالعربية علّمها الناس ، ولم يكونوا يفهمونها ، حتى أفهمهم إيّاها ( يعرب بن قحطان . وروي عن أبي ذر وأبي هريرة أنهما سألا النّبي صلّى الله عليه وسلم عن عدد الأنبياء ، عربهم وعجمهم ، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم : الأنبياء سريانيّون وعربيّون ، فيهم أربعة من العرب وهم : هود ، وشعيب ، وصالح ، ونبيّك يا أبا ذرّ . وروي عن حذيفة بن اليمان « 36 » وغيره من أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم رووا عنه عليه السلام أنه قال : كان أبونا آدم عليه السلام نبيّا سريانيّا حرّاثا ، وكان إدريس ، عليه السلام نبيّا سريانيّا خياطا ، وكان نوح ، عليه السلام نبيّا سريانيّا نجّارا ، وكان هود عليه السلام نبيّا عربيّا حرّاثا ، وكان شعيب نبيّا عربيّا راعيا ، وكان صالح نبيّا عربيّا ، وكان إبراهيم نبيّا بزّاويا ، وفي نسخة بزّازا . قال : وسار ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بولده وقال : أنا الفتى الذي يدعى ثمودا * يا قوم سيروا ودعوا الترديدا لعلّنا أن ندرك الوفودا * فنلحق البادي لنا الصّنديدا ابن أبينا يعرب الحميدا « 37 » فنزلوا الحجر إلى قرح ، وهو وادي القرى ، وبينهما ثمانية عشر ميلا ، فيما بين

--> ( 35 ) مروج الذهب 2 / 133 مع بعض الاختلاف في الرواية ، وقد أخذت برواية البيت ( الشطر ) الخامس من المروج لأنها أصح . ( 36 ) حذيفة بن حسل العبسي ، واليمان لقب حسل ، من أصحاب رسول اللّه عليه السلام ومن الولاة الفاتحين ، ولّاه عمر بن الخطاب على المدائن وتوجه نحو نهاوند فصالحه صاحبها على مال يؤديه له كل سنة ، وغزا طائفة من البلدان في بلاد العجم ، توفي سنة 36 ه . ( 37 ) وردت الأبيات في مروج الذهب 2 / 134 مع بعض الاختلاف في الرواية .