سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
102
الأنساب
وقحطان بن هود بن عاد ، وذلك حين تشعّبوا . وقال الشاعر يذكر ذلك : فبادوا بعد أمنهم وكانوا * شعوبا أشعبت من بعد عاد ثم القبائل حين تقابلوا ونظر بعضهم إلى بعض في حلّة « 9 » ، وكانوا كقبائل الرأس . قال اللّه تعالى : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ ، يريد أهل اليمن وقبائل ربيعة ومضر لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 10 » يذكر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وقال صبيح بن معدان بن عديّ بن أفلت الطائيّ يذكر ذلك : قبائل من شعوب ليس منهم * كريم قد يعدّ ولا نجيب وقال آخر في مثل ذلك : قبيلة من شعوب ضلّ سعيهم * لا خير فيهم سوى كثر من العدد ثمّ العمائر ، حين عمروا الأرض وسكنوها . قال رجل من بني عمرو بن عامر بن ربيعة بن صعصعة يقال له فزارة ، لحيّين من محارب يقال لهما عامر ومساجم ، وقال ابن أبي السّريّ : مساجم هو بالجيم ، قال : عمائر من دون القبيل أبوهم * نفاهم إلينا عامر ومساجم ضممناهم ضمّ الكريم بنانه * فنحن لهم سلم وأن لم يسالموا ولغيره في مثل ذلك : لكلّ أناس من معد عمارة * عروض إليها يلجئون وجانب « 11 » ثم البطون ، حين استبطنوا الأودية ونزلوها وبنوا البيوت من الشعر ودعموها ، فقالت العرب : بيت فلان ، وبقي من آل فلان بيتان ، وهم أهل أبيات ، وقال رجل من الأزد : بطون صدق من ذوي العمائر * م الأزد فانضمّت إلى يحابر
--> ( 9 ) الحلة : جماعة بيوت الناس ، والقوم يحلّون في مكان واحد . ( 10 ) سورة الحجرات ، الآية 13 . ( 11 ) هذا البيت من قصيدة للأخنس بن شهاب التغلبي يذكر فيها مواطن القبائل . ( انظر : المفضليات ، القصيدة رقم 41 ) ، وعروض : ناحية .