سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
81
الأنساب
لمّا تفرّقوا من بابل أخذ قوم يمينا ، فسميّت اليمن ، وأخذ قوم شمالا ، فسميّت الشام . فجعل اللّه تعالى لبني سام النبوّة والكتاب والملك والجهاد ، والأدمة والبياض . فللعرب من المجدل ما دون هذه الخمسة : تهامة ونجد والحجاز والعروض واليمن « 68 » : والحجاز مكّة والمدينة وما والاهما . والعرب تسمّي اليمامة والبحرين العروض ، لأنها كانت في ناحية الغرب معترضة . وأمّا السّواد فإنّهما سوادان : سواد البصرة وسواد الكوفة ، فأمّا سواد البصرة فالأهواز ودست ميسان وفارس ، وأمّا سواد الكوفة فكسكر ، وحلوان والكوفة . والجزيرة هي ما بين دجلة والفرات ، والموصل من الجزيرة إلى الجوديّ . قال : ومن العماليق بنو مأرب بن قاران بن عمرو بن عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح . وكانت عبيل بن عوص بيثرب ، فأخرجتهم العماليق منها إلى الجحفة ، فأقبل سيل فاجتحفهم ، فسمّيت الجحفة لذلك . وفي موضع آخر : ثم لحقت عبيل بموضع يثرب ، ولحقت العماليق بصنعاء ، قبل أن تسمّى صنعاء ، ثم انحدر بعضهم إلى يثرب وأخرجوا منها عبيلا ، فنزلوا بموضع ( الجحفة ) ، فأقبل سيل فاجتحفهم وذهب بهم ، فسميّت الجحفة . * * *
--> ( 68 ) لا يتضح المقصود من هذه العبارة ، فمواطن العرب هي هذه الأقسام الخمسة لا ما دونها ، ولعل الصواب : فللعرب من المجدل ما دونه ، وهي هذه الخمسة .