سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
69
الأنساب
ذكر إرم بن سام وولده فولد إرم بن سام بن نوح عابر بن إرم ، وعوص بن إرم ، وحويل بن إرم ، وماش بن إرم ، وكان منزل إرم الأحقاف « 9 » ، فولد عابر بن إرم ثمود بن عابر بن إرم ، منهم النبيّ صالح ، عليه السلام ، وعلى محمد أفضل الصّلاة والسّلام . وهو صالح بن كاثول بن آسف ابن كاشح بن الأروع بن المهل بن جاذر بن جابر بن ثمود بن عابر بن إرم « 10 » . وولد عوص بن إرم بن سام بن نوح عادا وعبيل ، ابني عوص بن إرم ، فسار عاد بولده يريد الأحقاف وهو يقول : يا قوم جيبو صوت ذا المنادي * سيروا إلى الأرض ذوي الأطواد إني أنا عاد الطويل العادي * وسام جدّي ابن نوح الهادي « 11 » فنزل عاد بولده في الأحقاف . ولم يزل ولد عاد بالأحقاف إلى أن كثروا وغيّروا و ( بدّلوا ) ، وتركوا المنهاج ، فأهلكهم اللّه بالرّيح العقيم ، إلّا ما كان من ولد الخلود بن عاد ، وهو هود عليه السلام ومن آمن معه من ولده وأهل بيته ، فإنّهم أنجاهم اللّه ، ونزل بهم
--> ( 9 ) الأحقاف : اختلف في موضعها ، ففي معجم البلدان هي واد بين عمان وأرض مهرة ، والأحقاف : الرمال المعوجة ، ولكن الأحقاف التي كانت منازل ثمود وعاد هي في شمالي جزيرة العرب ومشارف الشام ، حيث منازل ثمود وعاد ، وقد فصلت القول فيها في حديثي عن قبيلتي عاد وثمود في كتابي : ( قبائل العرب : أنسابها وأعلامها ) . ( 10 ) كذا وردت هذه الأسماء في ( أ ) ، وفي الطبري 1 / 226 : صالح بن أسف بن كماشج بن إرم ابن ثمود ، وروايات أخرى ، وانظر ما ورد من أسماء أباء صالح في الإكليل 1 / 154 ، والمعارف 29 ، والبداية والنهاية 1 / 130 ، والكامل لابن الأثير 1 / 89 ، ومن العسير معرفة الأصح منها . ( 11 ) هذا الشعر لم يروه أحد من ثقات المؤرخين ، ولا أدري من أي مصدر نقله المؤلف ، وهو شعر ركيك لا شك في أنه مفتعل منتحل . يقول ابن سلّام في كتابه « طبقات فحول الشعراء » 1 / 8 عن ابن إسحاق صاحب السيرة : « كان أكثر علمه بالمغازي والسير وغير ذلك ، فقبل الناس عنه الأشعار ، وكان يعتذر منها ويقول : لا علم لي بالشعر ، أتينا به فأحمله . ولم يكن ذلك له عذرا ، - - فكتب في السير أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعرا قط ، وأشعار النساء فضلا عن الرجال ، ثم جاوز ذلك إلى عاد وثمود ، فكتب لهم أشعارا كثيرة ، وليس بشعر ، إنما هو كلام مؤلف معقود بقواف ، أفلا يرجع إلى نفسه فيقول : من حمل هذا الشعر ، ومن أدّاه منذ آلاف السنين ، واللّه تعالى يقول : فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ( سورة الأنعام ، الآية 45 ) ، أي لا بقيّة لهم : وقال أيضا : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى * وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( سورة النجم 50 ، 51 ) إلى آخر كلامه . وقد ورد هذان البيتان وبعدهما أربعة أبيات في كتاب التيجان ص 45 ، مع اختلاف في الرواية .