سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

65

الأنساب

وولد يأجوج بن يافث مأجوج ، وهم بشر كثير . وكانت منازل الصقالبة وبرجان والأشبان - وهم الأفارق - أرض الرّوم . وقصد كل فريق منهم من هؤلاء الثلاثة سام وحام ويافث أرضا فسكنوها ودفعوا غيرهم عنها « 152 » . قال « 153 » : ومن ولد يافث بن نوح ملوك الأعاجم كلّها ، من الترك والخزر وغيرهم ، والفرس الذين آخر من ملك منهم يزدجرد بن شهريار بن أبرويز ، ونسبه ينتهي إلى جومر بن يافث بن نوح ، فدخلهم جومر بهذا في نعمته وملكه ، وأنّ منهم ماذي بن يافث ، وهو الذي تنسب إليه السيوف الماذيّة . قال : وهو الذي يقال أن كيرش الماذويّ من ولده . قال : ونزل بنو يافث الصفون ، مجرى الشمال والصّبا ، وأخلى اللّه أرضهم ، فاشتدّ بردها ، وأخلى اللّه سماءهم فليس يجري فوقهم ( شيء ) من النجوم السبعة الجارية ، لأنّهم صاروا تحت بنات نعش والجدي والفرقدين ، وابتلوا بالطاعون ، فجعل اللّه فيهم الحمرة والشقرة وعظم الوجه وصغر العينين . ونزل بنو حام مجرى الجنوب والدّبور ، ويقال لتلك الناحية الدّاروم « 154 » ، وجعل اللّه فيهم أدمة وبياضا قليلا ، وأعمرهم بلادهم ، ورفع عنهم الطاعون ، وجعل في أرضهم الأثل « 155 » والأراك « 156 » ، والعشر « 157 » ، والغاف « 158 » ، والنّخل ، وجرت الشمس والقمر في سمائهم . ونزل بنو سام المجدل « 159 » ، سرّة الأرض - وهو وسطها - والحرم ما حوله ، وهو بيت المقدس والنيل ودجلة والفرات وسيحان وجيجان وفيشون ، وذلك ما بين فيشون

--> ( 152 ) تاريخ الطبري 1 / 206 . ( 153 ) فعل ( قال ) هنا لا يعود إلى وهب ، وهو في الطبري 1 / 205 غير منسوب إلى قائل بعينه . ( 154 ) الداروم : قلعة بعد غزة للقاصد إلى مصر ، خربها صلاح الدين لما ملك الساحل سنة 584 ، ينسب إليها الخمر . ( معجم البلدان ) . ( 155 ) الأثل : شجر أعظم من الطرفاء منه اتخذ منبر النبي صلّى الله عليه وسلم ، ( اللسان ) . ( 156 ) الأراك : شجر يتخذ منه السواك . ( 157 ) العشر : شجر له صمغ حلو ، وهو من كبار الشجر . ( 158 ) الغاف : شجر عظام تنبت في الرمل مع الأراك ، وله ثمر حلو جدا ، ( اللسان ) . ( 159 ) مجدل ، بكسر الميم ، اسم بلد بالخابور ، ومجدل ، بفتح الميم ، موضع ببلاد العرب . ( ياقوت ) .