أحمد بن عبد العزيز البتي

93

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

وأما عدي بن عبد مناة فولد جلّا وملكان « 1 » فمن ملكان : ذو الرمة ، واسمه غيلان بن عقبة « 2 » . وأما عمرو بن أد ، فولد عثمان وأوسا ، وأمهما مزينة بنت كلب بن وبرة ، غلبت عليهم ، فهم مزينة ، فكل مزني في المشهور منسوب إليها ، منهم : معقل بن يسار « 3 » صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإليه ينسب نهر معقل بالبصرة « 4 » ، وزهير بن أبي سلمى ، ومعن بن أوس الشاعران « 5 » .

--> ( 1 ) زاد ابن حزم في الجمهرة ص 200 : جذيمة . ( 2 ) غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان ، الشاعر أحد عشاق العرب المشهورين بذلك وصاحبته ميّة بنت مقاتل بن طلبة ابن قيس بن عاصم المنقري ، له ديوان شعر مطبوع في باريس سنة 1919 ) . ( 3 ) معقل بن يسار عبد اللّه بن معبد - معين - ابن حراق بن لأي بن كعب بن عبد بن ثور ، كذا ساق نسبه ابن حزم في الجمهرة ص 202 والظاهر من نسبه أنه ليس من ولد عمرو بن أد ، بل هو ثوري أيضا من ولد عبد بن مناة بن أد ، ولكن كتب النسب والتراجم ذكرت أنه مزني من مزينة كما في المتن . ( 4 ) زهير بن أبي سلمى : أحد فحول الشعراء الثلاثة ومن أصحاب المعلقات وابنه كعب بن زهير صاحب القصيدة اللامية في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله فكساه البردة ، وهي التي في تداولها الخلفاء فيما يزعمون ولكل منهما ديوان مطبوع . ( 5 ) هو معن بن أوس بن نصر بن زياد بن ( أسحم بن زياد بن ) أسعد بن أسحم بن زبيد ( ربيعة ) ابن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد ( عبد ) بن عدي بن عثمان بن عمر ، كذا نسبه في جمهرة ابن حزم ، وما بين القوسين من الأغاني خاصة وهو القائل : لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على ايّنا تأتي المنية أول القصيدة ، شاعر مجيد من مخضرمي الجاهلية والإسلام وله مدائح في جماعة من الصحابة ( رض ) منهم عبد اللّه بن جحش وعمرو بن أبي سلمة المخزومي ، ووفد إلى عمر بن الخطاب مستعينا به ، وبقي إلى أيام ابن الزبير فقدم مكة على ابن الزبير فأنزله دار الضيفان وكان ينزلها الغرباء وأبناء السبيل والضيفان فأقام يومه لم يطعم شيئا حتى إذا كان الليل جاءهم ابن الزبير بتيس هرم هزيل فقال : كلوا من هذا وهم نيف وسبعون رجلا ، فغضب معن وخرج من عنده ، فأتى عبد اللّه بن العباس ( رض ) فقراه وحمله وكساه ، ثم أتى عبد اللّه بن جعفر وحدثه