أحمد بن عبد العزيز البتي

73

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

وبني خزيمة بن لؤي « 1 » . فهذه جماع قريش . وأما بكر : فهو بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وهم الذين سار فيهم المثل : ( أخوك البكري لا تأمنه ) « 2 » .

--> فاذهب علي فما ظفرت بمثله * فخرا ولا لاقيت مثل المعضل والمذاد : موضع الخندق وفيه حفر ، وقد روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين 3 / 32 بسنده أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » . وقالت أخت عمرو لما نعي إليها : من ذا الذي اجترأ عليه فقالوا : ابن أبي طالب . فقالت : لم يعد موته أن كان على يد كفو كريم ، لا رقأت دمعتي إن هرقتها عليه ، قتل الأبطال وبارز الأقران ، وكانت منيته على يد كفو كريم من قومه ، ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر ثم أنشأت تقول : [ من البسيط ] لكنت أبكي عليه آخر الأبد * لو كان قاتل عمرو غير قاتله وكان يدعى قديما بيضة البلد * لكن قاتله من لا يعاب به ورواهما الثعالبي في ثمار القلوب ص 496 بتفاوت يسير ونسبهما إلى عمرة ابنة عمرو ترثي أباها ، ونسبهما بشير يموت في كتابه شاعرات العرب ص 126 في أبيات ثلاثة أخرى إلى أم كلثوم بنت عبد ود أخت عمرو ، وفي الأبيات ما يؤيد ما ذهب إليه وهي بعد البيتين : من هاشم في ذراها وهي صاعدة * إلى السماء تميت الناس بالحسد قوم أبى اللّه إلا أن يكون لهم * مكارم الدين والدنيا بلا لدد يا أم كلثوم أبكيه ولا تدعي * بكاء معولة حرّى على ولد ( 1 ) خزيمة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر . وبنو خزيمة هذا يعرفون بأمهم عائذة بنت الخمس بن قحافة الخثعمي ، ويدعون عائذة قريش . ( 2 ) لم أقف على هذا المثل في مجمع الأمثال للميداني ، ولا في ترتيبه للنجمي الكرماني ، ولا في جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ، ولا في الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة لحمزة الأصفهاني ، ولا في فصل المقال لأبي عبيد البكري .