أحمد بن عبد العزيز البتي
137
تذكرة الألباب بأصول الأنساب
وأما سعد العشيرة : فبطونها المشهورة : الحكم ، وصعب ، وجعفر ، وعائذ اللّه . فمن الحكم : بنو بندقة ، منهم الجراح بن عبد اللّه صاحب خراسان « 1 » . ومن بني جعفر : بنو مران ، وبنو حريم . فمن بني مران : علقمة الحراب « 2 » ، والجراح بن الحصين « 3 » الذي قال له ابن الزبير : ( أكلت تمري وعصيت أمري ) . وبنو سلمة : منهم أبو سبرة وفد على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 4 » . ومن بني حريم : بنو المجمع ، منهم عبيد اللّه بن الحرّ الفاتك « 5 » . ومن صعب : بنو أود ، وبنو زبيد .
--> ( 1 ) لعل الصواب بنو حدقة فإن أحد أجداد الجراح هو حدقة بن مضلة ، وأما بنو بندقة فليس منهم الجراح المذكور بل منهم الخلج الشاعر كما في الاشتقاق ( ص 409 ) ، والجراح المذكور ، ولي خراسان لعمر بن عبد العزيز وبقي في إمارته إلى سنة ( 111 ه ) من قبل هشام بن عبد الملك وقد قتل سنة 112 ه غازيا ، وورد في الاشتقاق ( ص 406 ) أن الجراح هذا ( هو مولى هانئ أبي نواس ) ولكن ابن حزم في الجمهرة ( ص 408 ) قال : وكان أبو نواس الشاعر الحسن بن هانئ . . . مولى الجراح بن عبد اللّه هذا . هكذا كتبته من خط الحكم المستنصر ، فلاحظ . ( 2 ) قال ابن دريد رأسهم دهرا بعد شراحيل . الاشتقاق ( 407 ) . ( 3 ) ولّاه ابن الزبير وادي القرى فأنهب تمره فجعل يضربه بالدرة ويقول : أكلت تمري . . . الخ . الاشتقاق ( 407 ) . ( 4 ) وفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله فاقطعه وادي جعفى باليمن واسم الوادي جردان الجمهرة ( 410 ) . ( 5 ) له حديث في واقعة كربلاء حيث التقى معه الحسين عليه السّلام في قصر بني مقاتل ولم يحمد لقاءه وقال له : ( وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ) وحديثه في الطبري وغيره ، ولم يذكر المؤلف جماعة من النابهين : كسويد بن غفلة بن عوسجة الفقيه ، أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله رحل إليه فقدم المدينة بعد ما قبض صلّى اللّه عليه وآله بليال قليلة لم تبلغ العشر ، صحب الخلفاء الأربعة واختص بالإمام عليه السلام أخيرا . وهناك آخرين نبه ذكرهم ولم يذكرهم المؤلف .