أحمد بن عبد العزيز البتي

116

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

ومن بني حضور : شعيب بن ذي مهرم قتله قومه « 1 » فغزاهم بخت‌نصر فقتلهم ، وذكر أبو عبيد : أنهم دخلوا في همدان . ومن بني ميثم : كعب الأحبار بن ماتع « 2 » . ومن بني احاظة : ذو الكلاع « 3 » كتب إليه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) مع جرير ابن عبد اللّه البجلي . وسيبان ذو أصبح « 4 » وهو أول من عملت له السياط الأصبحية ، ومن

--> ( 1 ) الموجود في الاشتقاق ( ومن سحول ) بدل حضور ، شعيب بن ذي مهرم النبي ( عليه السلام ) قتله قومه فبعث اللّه عليهم بخت‌نصر فأفناهم ، وزعم ابن الكلبي أن قوله عزّ وجل : ( وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ ) إلى قوله ( حَصِيداً خامِدِينَ ) أنهم هؤلاء ، والذي في جمهرة ابن حزم ( ص 434 ) أن اليمن تقول إنه من حضور . ( 2 ) كان في الجاهلية من علماء اليهود في اليمن ، وأسلم في زمن أبي بكر وقدم المدينة في دولة عمر ، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيرا من أخبار الأمم الغابرة ، وأخذ هو من الكتاب والسنة عن الصحابة ، وخرج إلى الشام فسكن حمص وتوفي فيها عن مائة وأربع سنين الأعلام ( ج 6 / ص 85 ) ، ولا يبعد الربط بين يهودية الرجل قديما وسكناه حمص في الشام أخيرا . ( 3 ) من ملوك اليمن الاذواء أسلم ولم ير النبي ( صلّى اللّه عليه وآله سلم ) وقدم المدينة في زمن عمر ، وشهد وقعة اليرموك ، وفتح دمشق ثم سكن حمص وتولى قيادة أهلها في جيش معاوية أيام صفين ، وقتل بها سنة 37 ه وفي قتله يقول النجاشي شاعر أهل العراق : [ من الطويل ] فإن تقتلوا الصقر بن عمرو بن محصن * فإنا قتلنا ذا الكلاع وحوشبا ( 4 ) الظاهر من جمهرة ابن حزم ( ص 478 ) ان سيبان ليس بذي أصبح ، بل هو عم أبيه فقد قال : وذو أصبح ويحصب ابنا مالك بن زيد بن الغوث بن سعد ، وغوث هذا هو عم هوازن وحراز وميثم واحاظة وعمرو ، وعم أبيهما سيبان بن الغوث بن سعد . ومما يستدرك على المؤلف أن ممن نبه ذكره من سيبان : الفقيه الأوزاعي ولم يكن أوزاعيا لكنه سكن بين الأوزاع فنسب إليهم ، فهو عبد الرحمن بن عمرو ، وابن عمه يحيى بن أبي عمرو السيباني ، الجمهرة ( ص 435 ) .