أحمد بن عبد العزيز البتي

105

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

وغزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن ، الذي يقول فيها دريد بن الصمة « 1 » : [ من الطويل ] وما أنا إلا من غزيّة إن غوت * غويت وان ترشد غزيّة أرشد ومن ثقيف : واسمه قسيّ بن منبّه بن بكر بن هوازن . بنو معتب ، منهم عروة ابن مسعود « 2 » ، والمغيرة بن شعبة « 3 » ، والحجاج

--> ( 1 ) دريد بن الصمّة واسم الصمّة معاوية - بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم ، شاعر فارس مشهور جاهلي أدرك الاسلام ولم يسلم ، وقتل يوم حنين وهو أعمى ، خرجت به هوازن تيمنا بصحبته ، فلما انهزموا أدركه ربيعة بن رفيع السلمى فقتله ، وهو من أصحاب المنتقيات في جمهرة أشعار العرب ص 224 ، وقصيدته أولى ان توضع في المراثي لأنه قالها في رثاء أخيه عبد اللّه بن الصمّة لما قتل ، ومنها البيت المشهور : أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد الّا ضحى الغد وبعده : وما أنا إلا من غزية البيت ( 2 ) هو الذي ورد أنه ذكر في القرآن العظيم في قوله تعالى ( لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ) أسلم واستأذن النبي صلّى اللّه عليه وآله في الرجوع إلى قومه يدعوهم للإسلام فأذن له فرجع فدعاهم إلى الإسلام فخالفوه ورماه أحدهم بسهم فقتله ، واتهم بشير بن عمرو بن ربيعة ابن إبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي وهو ثقيف ، اتهم بقتل عروة بن مسعود ( رض ) ومن ذريته ليلى بنت أبي مرة بن مسعود تزوجها الحسين بن علي عليه السلام فولدت له عليا الأكبر المقتول مع أبيه بكربلاء عام سنة 61 ه . ( 3 ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي ، أحد دهاة العرب ولي البصرة بعد عتبة بن غزوان ، ثم عزله عمر عنها حين شهد عليه أبو بكرة وزياد ونافع وشبل بن معبد بأنهم رأوه متلبسا بجريمة الزنى ، فدرأ عنه الحد لأن زيادا لجلج في شهادته حين قال له عمر : إني لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين - كما في الأغاني ج 14 ص 141 الساسي - وكان المغيرة مشهورا بالزنى ، حتى أنه اجتمع يوما هو والأشعث وجرير بالكناسة فطلع عليهم أعرابي فقال لهم المغيرة : دعوني أحرّكه ، قالوا : لا تفعل فإن للأعراب جوابا يؤثر ، قال : لا بد ، قالوا : فأنت أعلم ، قال له : يا أعرابي هل تعرف المغيرة بن شعبة قال : نعم أعرفه أعور زانيا فوجم ثم تجلد ، ثم سأله عن صاحبيه فلم يحسن القول في الأشعث دون جرير ( الأغاني ج 14 ص 137 ط الساسي ) فحديث زناه كان شائعا مشهورا مستفيضا بين الناس ( شرح النهج ج 3 ص 163 ) .