محمد الحميدي
90
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
أمّا الفراق فلي من يومه فرق * وقد أرقت له لو ينفع الأرق أظعانهم سابقت عيني التي انهملت * أم الدّموع مع الأظعان تستبق عاق « العقيق » عن السّلوان واتّضحت * في « توضح » ليّ من نهج الهوى طرق « 1 » لولا النّسيم الذي تأتي الرّياح به * إذا تضوّع من عرف الحمى الأفق لم أدر أن بيوت الحيّ نازلة * نجدا ولا اعتادني نحو الحمى القلق ما في الهوادج إلّا الشّمس طالعة * وما بقلبي إلّا الشّوق والأرق [ 26 أ ] ومن أخرى [ من البسيط ] : سقيا لمعهد لذّات عهدت به * غزلان « وجرة » « 2 » ترعى روضة أنفا من كلّ بيضاء مثل البدر مطّلعا * هيفاء مثل قضيب البان منعطفا إلف ألفت الضّنا من بعد فرقته * حتى غدا بدني من دقّة ألفا مات أبو عبد اللّه ابن الحنّاط قريبا من الثلاثين وأربع مائة « 3 » . 61 - محمد « 4 » بن سعد الرّباحيّ ، ويقال له : الجيّانيّ ، أصله من جيّان ، وسكن قلعة رباح . كان صاحب حديث ولغة وشعر ؛ ذكره أبو محمد عبد الغنيّ بن سعيد الحافظ .
--> ( 1 ) العقيق : أسماء لعدة مواضع ، كما في معجم البلدان 4 / 138 - 141 ، وتوضح : من قرى اليمامة ( معجم البلدان 2 / 59 ) . ( 2 ) معجم البلدان 5 / 362 . ( 3 ) ذكر ابن حيان أنّه توفي بالجزيرة الخضراء في جمادى الآخرة سنة 437 ه ، نقله عنه ابن بسام في الذخيرة وابن الأبار في التكملة . ( 4 ) ترجمه عبد الغني في « الرباحي » من مشتبه النسبة ، والسمعاني في « الرباحي » من الأنساب ، والضبي في بغية الملتمس ( 129 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 6 / 2538 ، ومعجم البلدان 3 / 23 ، والذهبي في المشتبه 304 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 2 / 152 ، و 4 / 119 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 112 .