محمد الحميدي

84

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

الحسين الآجرّيّ ، فسمع منه كتبا جمّة من تواليفه ، رواها عنه أبو عمر بن عبد البرّ ، وأخبرنا بها عنه . وسمع أيضا من الخزاعيّ تأليفه في « فضائل مكة » ، أخبرنا به أبو عمر عنه . قال أبو عمر : وكان رجلا صالحا ممّن يتبرّك به « 1 » . 49 - محمد « 2 » بن خلصة الشّذونيّ « 3 » ، أبو عبد اللّه البصير . كان من النّحويّين المتصدّرين ، والأساتيذ المشهورين ، والشّعراء المجوّدين . رأيته بدانية فيما بعد الأربعين « 4 » ، ولم أسمع منه شيئا .

--> ( 1 ) نعم كان شيخا صالحا ، ولكنه كان ضعيف الخط لا يقيم الهجاء ، وكان مغفلا يتلاعب به الطلبة كما يفهم من ترجمة ابن الفرضي ، وتوفي ليلة الاثنين لأربع بقين من المحرم سنة 392 ه ، ذكر ذلك ابن الفرضي ( 2 / 138 ) وغيره . ( 2 ) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال 5 / 138 ، وابن بسام في الذخيرة 3 / 239 ، والسمعاني في « الشذوني » من الأنساب ، والعماد في الخريدة 2 / 92 ، والضبي في بغية الملتمس ( 111 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 6 / 2525 ، والقفطي في إنباه الرواة 3 / 125 ، والمحمدون 108 ، وابن الأبار في التكملة 1 / 319 ، وابن سعيد في المغرب 2 / 393 ، وابن عبد الملك في الذيل 6 / 108 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 10 / 307 ، والمستملح ( 27 ) ، والصفدي في الوافي 3 / 42 ، ونكت الهميان 248 ، وابن فضل اللّه في مسالك الأبصار 11 / 45 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 100 وغيرهم . ( 3 ) قيد السمعاني هذه النسبة بسكون الذال المعجمة وفتح الواو ، وفرّقها عن الشّذوني ، فجعل « شذونة » مدينتين ، وتعقبه ياقوت في « شذونة » من معجم البلدان ( 3 / 329 ) وقال : « وما أظن السمعاني أصاب فإنهما واحد ، وإعرابه الثانية تصحيف منه أو من الراوي له » . ( 4 ) قال ابن الأبار بعد أن نقل قول الحميدي هذا : « وقرأت أنا في ديوان شعره قصيدة له على روي الراء يهنئ فيها المقتدر أحمد بن سليمان بن هود بدخول دانية وتملكها سنة ثمان وستين وأربع مائة » ( التكملة 1 / 319 ) ، ولذلك قال الذهبي في المستملح : -