محمد الحميدي
568
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
بأصحابه ومن كان على مذهبه ، والناس سراع [ 166 أ ] إلى الدّنيا والرّئاسة ، فأقبلوا على ما يرجون بلوغ أغراضهم به . على أنّ يحيى بن يحيى لم يل قضاء قطّ ، ولا أجاب إليه ، وكان ذلك زائدا في جلالته عندهم ، وداعيا إلى قبول رأيه لديهم ؛ وكذلك جرى الأمر في إفريقيّة لمّا ولي القضاء بها سحنون بن سعيد ، ثمّ نشأ النّاس على ما انتشر . وكانت وفاة يحيى بن يحيى في رجب لثمان بقين منه سنة أربع وثلاثين ومائتين . أخبرنا الفقيه الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بكتاب « الموطّأ » من طريقه ، قال : أخبرنا به أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد الرّحمن بن أسد ، قراءة عليه ، قال : حدّثني محمد بن أبي دليم ، ووهب ابن مسرّة ، قالا : أخبرنا محمد بن وضّاح ، قال : أخبرنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، به . قال أبو عمر : وأخبرنا به أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الأمويّ المعروف بابن الجسور ، قال : حدّثني وهب بن مسرّة ، قال : أخبرنا ابن وضّاح ، قال : أخبرنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا مالك ، به . قال أبو عمر : وأخبرنا ابن الجسور ، قال : أخبرنا أبو عمر أحمد بن مطرّف ، وأحمد بن سعيد بن حزم الصّدفيّ ، قالا : أخبرنا عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا مالك ، به . قال أبو عمر : وحدّثني سعيد بن نصر أبو عثمان ، قال : أخبرنا قاسم بن أصبغ ، قال : أخبرنا ابن وضّاح ، قال : أخبرنا يحيى بن يحيى ، قال : أخبرنا مالك ، به . * * *