محمد الحميدي
566
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
لا تلمني على البكاء بدار * أهلها صيّروا السّقام ضجيعي جعلوا لي إلى الوصال سبيلا * ثم سدّوا عليّ باب الرّجوع وله [ من الكامل ] : شاهدتهم وأنا أخاف عناقهم * شحّا على أجسامهم أن تحرقا فتركت حظّي من ذنوي منهم * ومن الوفاء [ ب ] أن تحبّ فتصدقا وأقلّ فعلي يوم بانوا أنّني * قبّلت آثار المطيّ تشوّقا ولو انّ عذرة شاهدت من موقفي * شيئا لحذّرها بأن لا تعشقا وأنشدني له أبو محمد عليّ بن أحمد [ من الطويل ] : أساء إلى جفني فؤادي بناره * ودمعي إلى خدّي بطول انحداره أيأخذ دمعي حرّ خدّي بما جنى * فؤادي ، لقد أخطا مكان انتصاره 910 - يحيى « 1 » بن يحيى بن كثير بن وسلاس ، وقيل : وسلاسن ، أبو محمد اللّيثيّ . أصله من البربر ، من قبيلة يقال لها : مصمودة ، تولّى بني ليث فنسب إليهم . رحل إلى المشرق ، فسمع مالك بن أنس ، وسفيان بن عيينة ، واللّيث بن سعد ، وعبد الرّحمن بن القاسم ، وعبد اللّه بن وهب . وتفقّه بالمدنيّين
--> ( 1 ) ترجمته مشهورة وسيرته مذكورة ، وهو أشهر رواة الموطأ عند الأندلسيين والمغاربة ، وقد ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 493 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 2 / 222 ( 1555 ) ، وابن عبد البر في الانتقاء ( 58 ) ، والشيرازي في طبقات الفقهاء 152 ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 2 / 534 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1497 ) ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 6 / 143 ، وابن سعيد في المغرب 1 / 163 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 5 / 972 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 519 ، والعبر 1 / 419 ، وابن فرحون في الديباج 2 / 352 ، وتنظر مقدمتنا لموطأ مالك بروايته ( دار الغرب الإسلامي ، بيروت 1996 ) .