محمد الحميدي

458

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

وأخبرني أنه كان ضريرا ، وأنه دخل الأندلس بعد الخمسين وأربع مائة « 1 » . 718 - عليّ « 2 » بن أبي غالب ، أبو الحسن . أديب شاعر ، كان بإشبيلية في أيام القاضي أبي القاسم محمد بن عبّاد . ذكره أبو الوليد بن عامر ، وأنشد عنه كثيرا من شعره ، ومنه [ من السريع ] : كأنّما الخيريّ حبّ غدا * النّيلوفر الغضّ عليه رقيب « 3 » فهو إذا أطبق أجفانه * باللّيل لاقاك بنشر وطيب 719 - عليّ « 4 » بن الفهّام القرشيّ ، أبو الحسن . ذكره أبو عامر بن مسلمة ، وأورد له أبياتا في وصف « 5 » فصل الربيع ، منها [ من الكامل ] : ومعرّس للهو أصبح زهره * جذل النّفوس ومذهب الأحزان حلّاه نيسان به حللا غدا * يزهي ببهجتها على نيسان ضربت به أيدي المدام قبابها * فمنحتها للغيّ طوع عناني

--> ( 1 ) وتوفي سنة 488 ، كما في مصادر ترجمته . ( 2 ) هو علي بن حصن الإشبيلي ، وسيعيده المصنف في الكنى من غير أن يفطن إلى ذلك ، قال : « أبو الحسن بن أبي غالب ، وهو المعروف بابن حصن ، أديب شاعر من أهل إشبيلية » ( رقم 934 ) وهو هذا . ترجمه ابن بسام في الذخيرة 2 / 126 ، والضبي في بغية الملتمس ( 1232 ) ، وابن ظافر في بدائع البداية 367 ، وابن سعيد في المغرب 1 / 250 ، وابن فضل اللّه في مسالك الأبصار 11 / 217 ، وينظر نفح الطيب للمقري 3 / 266 ، 429 . ( 3 ) الخيري : نبات له زهر ، يستخرج دهنه ، ويقال للخزامى : خيري البر ، لأنه أزكى نبات البادية . ( 4 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1233 ) . ( 5 ) سقطت من طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع عنه .