محمد الحميدي

453

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

ونضو هموم طلّحته طياته * فلا غاربا أبقين منه ولا متنا « 1 » هجان نأى أهلوه عنه وشفّه * قراف فأمسى لا يدسّ ولا يهنا « 2 » فيا ملك الأملاك إنّي محوّم * على الورد لا عنه أذاد ولا أدنى تحيّفني دهري وأقبلت شاكيا * إليك أمأذون لعبدك أم يثنى وفيها : وإن تتأكّد في دمي لك نيّة * بسفك فإنّي لا أحبّ له حقنا دم كوّنته مكرماتك ، والذي * يكوّن لا عتب عليه إذا أفنى إذا ما غدا من حرّ سيفك باردا * فقدما غدا من برد برّك لي سخنا وهل هي إلّا ساعة ثمّ بعدها * ستقرع ما عمّرت من ندم سنّا وللّه دمعي ما أقلّ استنانه * إذا في دمي أمسى سنانك مستنا وما لي من دهري حياة ألذّها * فيعتدّها نعمى عليّ ويمتنّا إذا قتلة أرضتك منّا فهاتها * حبيب إلينا ما رضيت به عنّا وهي طويلة ، صرّف القول فيها ، ووقع عنه الرضا بوصولها . ومات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة ستّين وأربع مائة . 711 - عليّ « 3 » بن إبراهيم بن حمّويه الشّيرازيّ ، أبو الحسن . قدم الأندلس ، وحدّث بها عن أبي محمد الحسن بن رشيق المصريّ المعدّل . روى عنه أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ الحافظ « 4 » .

--> ( 1 ) طلّحته : أتعبته واجهدته . ( 2 ) الهجان : الكريم من الإبل ، والقراف : الجرب ، الدس : الطلي بالقطران عند الجرب . ( 3 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 921 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1209 ) . ( 4 ) ذكر ابن بشكوال أنه ولد بمصر آخر سنة 347 ، وأنه توفي بعد سنة 426 ( الصلة ، الترجمة 921 ) .