محمد الحميدي

443

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

حدّث عن أبي نعيم الأصبهانيّ ، وعن جماعة عدّة من البلاد التي دخلها . وكان فاضلا عاقلا يفهم . قرأت عليه كثيرا ، وكتبت عنه ، وأنشدني [ من المتقارب ] : إذا ما عدوّك يوما سما * إلى حالة لم تطق نقضها فقبّل - ولا تأنفن - كفّه * إذا لم تكن تستطع عضّها وأنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر ، قال : أنشدني أحمد بن عبد اللّه [ 131 أ ] الحافظ ، قال : أنشدني عبد اللّه بن جعفر الجابريّ بالبصرة ، قال : أنشدني ابن المعتزّ لنفسه [ من مجزوء الكامل ] : ما عابني إلّا الحسو * د وتلك من خير المعايب والخير والحسّاد مق * رونان ، إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم * تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسدي * ن فقدت في الدّنيا الأطايب وأنشدني أيضا بالأندلس ، قال : أنشدني عبد اللّه بن محمد بكازرون ، قال : أنشدنا أبو أحمد العسكريّ النحويّ ، لأبي عبد اللّه « 1 » المفجع [ من البسيط ] : لنا صديق مليح الوجه مقتبل * وليس في ودّه نفع ولا بركه « 2 » شبّهته بنهار الصّيف يوسعنا * طولا ، ويمنع عنّا النوم والحركة 699 - عثمان « 3 » ابن الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفيّ . من أهل الأدب والشّعر ؛ ذكره قاسم بن محمد المروانيّ .

--> ( 1 ) في طبعة الشيخ الطنجي ومن طبع على طبعته : « عبيد اللّه » ، محرّف . ( 2 ) في الأصل : « وليس في نفعه بدّ ولا بركه » ، وما أثبتناه من البغية وهو الصواب الموافق للمعنى . ( 3 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1181 ) ، وتقدمت ترجمة والده الوزير جعفر المصحفي ( 354 ) ، وله ذكر في نفح الطيب 3 / 89 - 91 في ذكر محنة أبيه جعفر .