محمد الحميدي

396

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

من أهل الحديث والرّواية . رحل إلى العراق وغيرها ، وسمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك بن حمدان القطيعيّ ، وأبا إسحاق البلخيّ صاحب الفربريّ ، وأبا بكر محمد بن صالح الأبهريّ ، وأبا العبّاس تميم بن محمد بن أحمد صاحب عيسى بن مسكين ، وغيرهم . روى عنه الإمامان الحافظان : أبو عمر يوسف بن عبد اللّه بن عبد البرّ ، وأبو محمد عليّ بن أحمد بن سعيد بن حزم « 1 » . 606 - [ 117 أ ] عبد الرّحمن « 2 » بن عبد اللّه بن القاسم التّغلبيّ . دخل بغداد ، ذكره أبو محمد عليّ بن أحمد . ولم أجد له عندي الآن إلا حكاية أخبرنا بها أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : أخبرني عبد الرّحمن بن عبد اللّه التغلبيّ ، قال : بينا أنا ماش في شارع من شوارع الكرخ ببغداد ، فإذا بسقّاء في يده كأس بلّور ، مفتوح منقوش في غاية الحسن ، وفيه ماء ، وقد أخذ وردة في ابتداء زمان الورد ، فرماها في ذلك الماء ، فكان الماء يتموّج فتلوح حمرة الورد مع بياض البلّور ، فرأيت منظرا أنيقا ، فوقفت انظر . قال : فقال لي : ما ذا تنظر يا مغربيّ ؟ فقلت : حسن هذه الوردة في هذا الإناء . قال : فقال لي : لا تعجب من حسن ذلك ، ولكن أعجب من حسن قولي فيها حيث أقول [ من المجتث ] : للورد عندي محلّ * لأنّه لا يملّ كلّ النّواوير جند * وهو الأمير الأجلّ 607 - عبد الرّحمن « 3 » بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن الجحّاف

--> ( 1 ) قال ابن بشكوال : « وقال قاسم بن إبراهيم الخزرجي : توفي رحمه اللّه في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة وأربع مائة بالمرية » ( الصلة ، الترجمة 690 ) . ( 2 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1023 ) . ( 3 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 727 ) ، والضبي في البغية ( 1024 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 10 / 342 .