محمد الحميدي
391
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
595 - عبد الرّحمن « 1 » بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهريّ . كان مع أبيه حبيب في العساكر القاصدة لقتال خوارج البربر بنواحي طنجة ، وهرب في جملة المنهزمين ، ودخل الأندلس من مجاز الخضراء قبيل دخول بلج بن بشر وثعلبة بن سلامة ، فأثار الفتن قبل قتل عبد الملك بن قطن أميرها ، وكانت له في الحروب بها أخبار ، إلى أن وصل حسام بن ضرار [ الكلبيّ ] « 2 » أبو الخطّار أميرا عليها ، ففرّق جموع الفتن ، وردّ الأمور إلى الاستقامة ، وأخرج عبد الرّحمن بن حبيب من الأندلس إلى إفريقيّة ، بعد سنة خمس وعشرين ومائة « 3 » . 596 - عبد الرّحمن « 4 » بن حكم الخطّابيّ المرسيّ . شاعر منتجع ، طويل النّفس ، غزير المادة ، أنشدني عنه الشّريف أبو بكر أحمد بن سليمان المروانيّ من قصيدة له طويلة [ من الكامل ] : أهلا بمنعرج اللّوى وإن التوى * صبري به والتاث في عرصاته حيث القباب وقد طوين على المها * كالقلب مطويّا على زفراته والمقربات وقد جنين إلى الوغى * كالصّبّ يجنب طوع محبوباته « 5 » [ 115 ب ] فيه الصّوار وقد أصار ابن الشّرى * مملوك عيناوات إدماناته « 6 » رعن الكماة بكلّ ربع ترتعي * ثمر القلوب به مكان نباته
--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 1006 ) ، وابن الأثير في الكامل 5 / 148 ، وابن عذاري في البيان المغرب 1 / 60 فما بعد . ( 2 ) من البغية . ( 3 ) وتوفي سنة 137 كما في مصادر ترجمته . ( 4 ) ترجمه الضبي في البغية ( 1008 ) . ( 5 ) المقربات ، جمع مقربة ، وهي الفرس المعدة للركوب . ( 6 ) الصوار : القطيع من البقر . ابن الشرى : الأسد .