محمد الحميدي

370

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

المعروف بالأصيليّ « 1 » ، أبو محمد . من كبار أصحاب الحديث والفقه . رحل ، فدخل القيروان ، وسمع بها ، ثم رحل منها مع أبي « 2 » ميمونة درّاس بن إسماعيل الفاسيّ الفقيه الزاهد ، ومع أبي الحسن عليّ بن محمد بن خلف القابسيّ إلى مصر ومكّة ، فسمع من أبي القاسم حمزة بن محمد بن عليّ بن محمد بن العبّاس الكنانيّ ، وأبي محمد الحسن بن رشيق ، ومحمد بن عبد اللّه بن زكريّا بن حيّوية ، وغيرهم . وبمكّة من جماعة ، ومن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد المروزيّ الفقيه « صحيح أبي عبد اللّه البخاريّ » ، عن محمد بن يوسف الفربريّ ، عنه . ثم رحل إلى العراق ، فسمع أبا بكر الشافعيّ محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه البزّاز ، ومحمد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف أبا علي ، وحبيب بن الحسن بن داود ، وأحمد بن يوسف بن خلّاد ، وجماعة كثيرة من طبقتهم ، وممّن بعدهم ببغداد وبالكوفة والبصرة وواسط ، وأكثر الجمع والرّواية . ورجع إلى الأندلس ، [ 109 ب ] فساد في ذلك . وكان متقنا للفقه والحديث ، ألّف كتابا كبيرا في الدلائل على المسائل ، فما قصّر . وأخبرني أبو محمد القيسيّ الحفصونيّ ، أنه رأى للإمام أبي الحسن عليّ ابن عمر الدارقطنيّ ، رواية عنه في بعض كتبه . ومات بالأندلس قريبا من الأربع مائة « 3 » .

--> - وتذكرة الحفاظ 3 / 1024 ، والعبر 3 / 52 ، وابن فرحون في الديباج 1 / 422 ، وابن العماد في الشذرات 2 / 140 وغيرهم . ( 1 ) من أهل أصيلة ، مدينة في إفريقيا مما يلي الغرب ( ينظر التعليق على ابن الفرضي ) . ( 2 ) قرأها الشيخ الطنجي : « ابن » ، وهي قراءة غير موفّقة . ( 3 ) هكذا قال لبعد الديار ، وقد ورّخه ابن الفرضي فقال : « توفي ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة » . ( تاريخه 1 / 335 ) .