محمد الحميدي
333
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
أنّهما جميعا يقالان . إلا أنّي رأيت في أكثر الرّوايات : الأعناقيّ ، وأظنّه منسوبا إلى موضع يقال له : عناق ، وأعناق ، كما يقال عندنا : لبيرة ، وإلبيرة ، وينسب إليهما بالوجهين جميعا ، وبفتح العين أيضا . 475 - سعيد « 1 » بن عثمان بن مروان القرشيّ ، المعروف بالبلّينة ، ويقال له : ابن عمرون أيضا . وقد اختلف عليّ في نسبه ، فقيل : سعيد بن محمد ، وقيل : ابن مروان ، وقيل غير ذلك ، والذي بدأنا به أصحّ عندنا ، واللّه أعلم . وهو شاعر من شعراء الدّولة العامريّة ، وله من كلمة أولها [ من الكامل ] : ذكر العقيق ومنزلا بالأبرق * فكفاه ما يلقى الفؤاد وما لقي ردّت إليه صبابة ردّته من * فرط التّوقّد كالذّبال المحرق وفيها : من لي بمن تأبى الجفون لفقده * في الدّهر ألّا تلتقي أو نلتقي ريم يروم ، وما اجترمت جريمة * قتلي ، ليتلف من بقائي ما بقي لم يلق قلبي قطّ من لحظاته * إلّا بسهم للحتوف مفوّق وإذا رماني عن قسيّ جفونه * لم أدر من أيّ الجوانب أتّقي وهي طويلة ، وفيها نسيب رقيق ، ومدح مفرط الحسن في المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ؛ فأخبرني أبو محمد عليّ بن أحمد ، أنّ المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر ، تذكّر هذه القصيدة القافيّة لسعيد في يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت [ 98 ب ] من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة ، أو ذكرت بين يديه ، وقد كان مدحه بها قديما ، فأعجبته وأتبعها بعض من
--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 807 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 829 ، والصفدي في الوافي 15 / 242 .