محمد الحميدي
288
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
قد كنت ذا أيد وذا قوّة * فاليوم لا أسطيع أن أنهضا فوّضت أمري للذي لم يضع * من أحسن الظّنّ ومن فوّضا توفّي قريبا من الثلاثين وأربع مائة . وهو الذي جمع ديوان شعر يحيى بن حكم الغزال ، ورتّبه على الحروف . 394 - حبيب « 1 » بن أبي عبيدة ، واسم أبي عبيدة : مرة بن عقبة بن نافع الفهريّ . من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس ، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز ابن موسى بن نصير إلى سليمان بن عبد الملك . ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقيّة ، وولي العساكر في قتال الخوارج من البربر . ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة ؛ كذا قال عبد الرّحمن ابن عبد اللّه بن عبد الحكم « 2 » . وقال أبو سعيد بن يونس : توفّي سنة أربع وعشرين . 395 - حبيب « 3 » بن عامر ، أبو عبد اللّه ، ذو الوزارتين . كان أديبا فاضلا ، مذكورا بغير نوع من المكارم ، وكان رئيسا جليلا بإشبيلية أيام بني عبّاد .
--> ( 1 ) ذكره ابن عذاري في البيان المغرب 1 / 51 فما بعد ، وترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق 12 / 42 والضبي في بغية الملتمس ( 675 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 3 / 394 . ( 2 ) فتوح مصر 367 . ( 3 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 676 ) .