محمد الحميدي

263

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

من أين أنت « 1 » ؟ فقال : من أسبيجاب « 2 » ، وقال للآخر : من أين أنت ؟ قال : من الأندلس ؛ فعجب ابن الأعرابيّ وأنشد البيت المتقدّم ، ثم أنشدني تمامها : نزلنا على قيسيّة يمنيّة * لها نسب في الصّالحين هجان فقالت وأرخت جانب السّتر دوننا * لأيّة أرض أم من الرّجلان فقلت لها : أمّا رفيقي فقومه * تميم ، وأمّا أسرتي فيمان رفيقان شتّى ألّف الدّهر بيننا * وقد يلتقي الشّتّى فيأتلفان وأخبرني عنه أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : أخبرني عليّ بن حمزة ضيّف « 3 » المتنبّي ، قال ، وعنده نزل المتنبي ببغداد : إنّ القصيدة التي أولها [ من الكامل ] : * هذي برزت لنا فهجت رسيسا * « 4 » قالها في محمد بن زريق الناظر في زوامل ابن الزيّات صاحب طرسوس ، وأنه وصله عليها بعشرة دراهم ، فقيل له : إنّ شعره حسن ، فقال : ما أدري أحسن هو أم قبيح ؟ ولكن أزيده لقولكم عشرة دراهم ، فكانت صلته عليها عشرين درهما ! 346 - ثابت « 5 » بن حزم بن عبد الرّحمن بن مطرّف بن سليمان بن

--> ( 1 ) في الأصل : « ابن من أنت ؟ » وما أثبتناه من بغية الملتمس ، وهو الصواب المنسجم مع جوابه . ( 2 ) ويقال فيها اسفيجاب - بالفاء - وهو من قلب الباء الفارسية إلى فاء ، لأنها بين الباء والفاء ، ومنه : بوشنج وفوشنج ، وأصبهان وأصفهان ، ونحوها . ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعله يريد : مضيف المتنبي . ( 4 ) ديوانه ، 1 / 101 . ( 5 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 63 ) ، وابن الفرضي في تاريخه 1 / 154 ( 306 ) ، وابن الجوزي في المنتظم 6 / 203 ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 148 ، والضبي في بغية الملتمس ( 603 ) ، وياقوت في معجم البلدان -