محمد الحميدي

200

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

محدّث أندلسيّ ، مات بها ليلة الجمعة لستّ بقين من رجب سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة . روى عن محمد بن وضّاح ، ومحمد بن عبد السّلام الخشنيّ . كان صاحب الصّلاة بقرطبة . 240 - أحمد « 1 » بن الفضل بن العبّاس الدّينوريّ ، أبو بكر المطّوّعيّ . سمع من جعفر بن محمد الفريابيّ ، ومن أبي جعفر محمد بن جرير الطّبريّ كتابه في التاريخ المعروف « بذيل المذيل » ، وكتاب « صريح السّنة » له ، و « فضائل الجهاد » ، له ، ورسالته إلى أهل طبرستان المعروفة « بالتّبصير » ، وسمع من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل البغداديّ يعرف بابن أبي الثّلج ، كتابه في الحول ، وسمع من أبي سعيد الحسن بن عليّ ابن زكريّا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم العدويّ البصريّ أحاديثه عن خراش مولى أنس بن مالك ، وهي أربعة عشر حديثا . ودخل الأندلس قبل الخمسين وثلاث مائة ، وحدّث بهذه الكتب ، ومن آخر من حدّث عنه هنالك : أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرّحمن التّاهرتيّ ، وأبو عمر أحمد بن محمد بن الجسور . أخبرنا أبو عمر بن عبد البرّ ، قال : حدّثاني بأحاديث خراش ، عن الدّينوريّ ، عن العدويّ ، عن خراش . وقد حدّث عنه أبو القاسم خلف بن هانئ الأندلسيّ ، في سنة اثنتين وأربع مائة ، ورأيت سماعه عليه سنة ستّ وأربعين وثلاث مائة ، في جامع قرطبة ، وهو يومئذ ابن ثمان وسبعين سنة « 2 » .

--> - والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 586 و 654 . ( 1 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 1 / 111 ( 201 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 453 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 871 ، وميزان الاعتدال 1 / 128 . ( 2 ) قال ابن الفرضي : « توفي أبو بكر الدينوري بقرطبة ليلة الثلاثاء لخمس خلون من المحرم سنة تسع وأربعين وثلاث مائة ، وقد بلغ من السن اثنتين وثمانين سنة وأياما » -