محمد الحميدي
182
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
سمع بالأندلس [ 54 ب ] جماعة ، منهم : محمد بن أحمد ابن الزّرّاد ، وأبو عثمان سعيد بن عثمان بن سعيد الأعناقيّ ، ومحمد بن قاسم . ورحل ، فسمع إسحاق بن إبراهيم بن النّعمان ، وأبا جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيليّ ، وأبا بكر أحمد بن عيسى بن موسى الحضرميّ المصريّ المعروف بابن أبي عجينة صاحب عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، ومحمد بن محمد بن بدر ، وغيرهم . وألّف في تاريخ الرّجال كتابا كبيرا جمع فيه جميع ما أمكنه من أقوال الناس في أهل العدالة والتجريح ، سمعه منه خلف بن أحمد المعروف بابن أبي جعفر ، وأحمد بن محمد الإشبيليّ « 1 » المعروف بابن الحرّار . قال أبو عمر بن عبد البرّ : يقال : إنه لم يكمل إلّا لهما سماعه عنه « 2 » . وممّن روى عنه فأكثر : أبو زيد عبد الرّحمن بن يحيى العطّار . هكذا قال أبو عمر بن عبد البرّ في اسم : الحضرميّ ، الذي روى عنه أحمد بن سعيد ، كما أوردنا آنفا ، ورأيت في موضع آخر : أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عيسى الحضرميّ ، وأنه يروي عن إبراهيم بن أبي داود البرلّسيّ ، فاللّه أعلم .
--> - وياقوت في معجم الأدباء 1 / 268 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 883 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 104 ، والصفدي في الوافي 6 / 389 ، والمقري في نفح الطيب 3 / 170 . ( 1 ) شطح قلم الناسخ فكتب « الشبيلي » ، وأحمد بن محمد الإشبيلي هذا ذكره المؤلف قبل قليل ( الترجمة 183 ) . ( 2 ) قال ابن خير في فهرسته : « كتاب التاريخ تأليف أحمد بن سعيد بن حزم المنتجيلي الأندلسي ، وهو كتاب كبير بلغ فيه الغاية من الإتقان ، وهو خمسة وثمانون جزء ، حدثني به أبو محمد بن عتاب رحمه اللّه عن أبي عمر بن عبد البر الحافظ ، عن أبي القاسم خلف بن أبي جعفر الأموي عن أحمد بن سعيد بن حزم ، مؤلفه رحمه اللّه » ( ص : 227 ) .