محمد الحميدي

166

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

إذا شذّت عن العرب المعاني * فليس إلى تعرّفها سبيل وما يحويه هذا الدّهر أنأى * وأبعد من شبا فكر يجول وربّتما بطول الفكر يدري * ولكن عاجل الفكر الرّسول وأنشدني له أبو جعفر بن البين بالمريّة ، في الأمير منذر بن يحيى التّجيبيّ صاحب سرقسطة [ من الكامل ] : يا عاكفين على المدام تنبّهوا * وسلوا لساني عن مكارم منذر ملك لو استوهبت حبّة قلبه * كرما لجاد بها ولم يتعذّر سمعت أبا محمد عليّ بن أحمد ، وكان عالما بنقد الشّعر ، يقول : لو قلت : [ 50 أ ] إنه لم يكن بالأندلس أشعر من ابن درّاج لم أبعد . وقال مرة أخرى : لو لم يكن لنا من فحول الشّعراء إلا أحمد بن درّاج لما تأخّر عن شأو حبيب والمتنبّي « 1 » . مات أبو عمر ابن درّاج قريبا من العشرين وأربع مائة . 187 - أحمد « 2 » بن محمد بن عبد اللّه المقرئ الطّلمنكيّ ، أبو عمر . محدّث منسوب إلى بلده ، وكان إماما في القراءات مذكورا ، وثقة في الرّواية مشهورا .

--> ( 1 ) ذكر ابن حزم هذا في رسالته في فضل الأندلس ، فينظر نفح الطيب 3 / 178 . ( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 8 / 32 ، وابن بشكوال في الصلة ( 92 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 317 ) ، وياقوت في معجم البلدان 4 / 39 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 456 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 566 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1098 ، والعبر 3 / 168 ، ومعرفة القراء 1 / 385 ، والصفدي في الوافي 8 / 32 ، وابن فرحون في الديباج 1 / 178 ، وابن الجزري في غاية النهاية 1 / 120 ، والمقريزي في المقفى 1 / 366 ، وابن تغري بردي في النجوم 5 / 28 ، والسيوطي في طبقات المفسرين 5 ، والداودي في طبقات المفسرين 1 / 77 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 243 .