محمد الحميدي

160

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

184 - أحمد « 1 » بن محمد بن الحاجّ بن يحيى ، أبو العبّاس الإشبيليّ . سكن مصر وحدّث بها ، وكان مكثرا . خرّج عليه أبو نصر السّجستانيّ الحافظ عبيد اللّه بن سعيد أجزاء كثيرة ، عن عدّة مشايخ ، منهم : أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت ، ومحمد بن جعفر بن درّان المعروف بغندر « 2 » ، وغيرهما . حدّثنا عنه بمصر القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الحسين الفقيه المصريّ المعروف بابن الخلعيّ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد اللّه الحبّال ، وأثنى عليه وقال لي : مات في اليوم الثالث عشر من صفر سنة خمس عشرة وأربع مائة بالفسطاط . أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسن القاضي ، قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الحاجّ بن يحيى ، قال : حدّثنا أبو الطيّب محمد بن جعفر بن درّان غندر ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عليّ بن عليّ الشافعيّ ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم [ 47 ب ] بن كثير الصّيرفيّ ، قال : حدّثنا أبو نواس الحسن بن هانئ ، قال : حدثنا حمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن الظّنّ باللّه ، فإنّ حسن الظّنّ باللّه ثمن الجنّة » « 3 » .

--> ( 1 ) ترجمه الحبال في وفياته ( رقم 206 ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 5 / 230 ، وابن بشكوال في الصلة ( 68 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 340 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 249 . ( 2 ) ترجمته في تاريخ الخطيب 2 / 529 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 8 / 128 . ( 3 ) إسناده ليس بذاك فيه أبو نواس ، وهو غريب من هذا الوجه ، فهذا المتن معروف من حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وهو صحيح من حديث جابر أخرجه مسلم ( 2877 ) والطيالسي ( 1779 ) ، وأحمد 3 / 293 ، وأبو داود ( 3113 ) ، وابن أبي الدنيا في رسالته حسن الظن باللّه ( 1 ) وغيرهم كثير . والمحفوظ عن أنس الحديث القدسي الصحيح : « يقول اللّه : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني » ، أخرجه -