محمد الحميدي
158
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
من أهل بيت أدب ، وشعر ورياسة ، كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ، وأثيرا عنده . ذكره أبو محمد عليّ بن أحمد ، وكناه أبا بكر ، وقال : أنشدني له أبو الوليد محمد بن محمد بن حسن الزّبيديّ ، ممّا كتب به إلى أبي الحكم المنذر ابن سعيد بن محمد بن مروان بن المنذر بن عبد الرّحمن بن الحكم ، في عتاب كان بينه وبينه [ من مخلع البسيط ] : يا ذا الذي لا يصون عرضي * ومذهبي فيه أن أصونه رأيت إذ لم تكن حليما * في سورة الغيظ أن أكونه 180 - أحمد « 1 » بن محمد بن عبد الوارث . كان من أهل الأدب والفضل . أخبرني أبو محمد عليّ بن أحمد ، أنه كان معلّمه ، قال : وأخبرني أنه رأى يحيى بن مالك بن عائذ ، وهو شيخ كبير يهادى إلى المسجد ، وقد دخل والصّلاة تقام ، قال : فسمعته ينشد بأعلى صوته [ من البسيط ] : يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا قال : فلم أشكّ أنه يريد الصّلاة . 181 - أحمد « 2 » بن محمد بن أحمد بن سعيد ، أبو عمر ، يعرف بابن الجسور الأمويّ ، مولى لهم . محدّث مكثر ، سمع أبا عليّ الحسن بن سلمة بن سلمون صاحب أبي عبد الرّحمن النّسائيّ ، وأبا بكر أحمد بن الفضل بن العبّاس الدّينوريّ ؛ حدّث عنه بكتاب « التاريخ » لمحمد بن جرير الطّبريّ ، حدّثه به عن الطّبري . وأخبرنا
--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 335 ) . ( 2 ) ترجمه ابن بشكوال في الصلة ( 39 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 336 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 26 .