محمد الحميدي
15
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
موجود في أصل النسخة « 1 » . أما طبعة الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر سنة 1966 م وطبعة السيد إبراهيم الأبياري فقد نضدت على طبعة الشيخ الطنجي على الرغم من قيام الأبياري بوضع نموذجين من النسخة الخطية في مقدمة طبعته ، فهو لم يراجع النسخة ، بدليل وقوعه في جميع الأخطاء التي وقعت في طبعة الشيخ يرحمه اللّه ، نسأل اللّه العافية ! نهج العمل في التحقيق : لما كانت النسخة التي وصلت إلينا نسخة فريدة ، كان لا بد من اعتبار الناقلين عن « الجذوة » نسخا أخرى . وفي طليعة هؤلاء ابن عميرة الضبي ( ت 599 ه ) في « بغية الملتمس » حيث يعد هذا الكتاب نسخة ثانية من « جذوة المقتبس » إذ اقتبس جميع التراجم وأضاف إليها تراجم جديدة . ومن الناقلين المكثرين عن الحميدي في « الجذوة » : ابن ماكولا « ت 475 ه » في « الإكمال » ، وابن بشكوال « ت 578 ه » في « الصلة » ، وياقوت الحموي « ت 626 ه » في « معجم الأدباء » ، والذهبي « ت 748 ه » في « تاريخ الإسلام » ، والسيوطي « ت 911 ه » في « بغية الوعاة » وغيرهم ممن أشرنا إليهم في التعليقات . ولقد تبين أن بسام الشنتريني كان يمتلك نسخة من « جذوة المقتبس » « 2 » . ولا أشك أن الناقلين الآخرين ممن ذكرتهم كانوا قد اطلعوا على نسخ منها ، لا سيما المشارقة منهم حيث اشتهر هذا الكتاب عندهم . ومن ثم قابلنا النص بأصل « البغية » وبالنقول الأخرى عند الاختلاف وثبتنا ما رأيناه صوابا ، وهذه هي الطريقة الفضلى عند توفر نسخة واحدة بغير خط المؤلف من كتاب ما عند تحقيقه . ولا أراني بحاجة إلى ذكر ما بذلنا من جهد في تفصيل مادة الكتاب ،
--> ( 1 ) تنظر مثلا التراجم : 332 ، 340 ، 460 ، 543 ، 630 ، 670 ، 911 ، 914 وغيرها ، وتعليقنا عليها . ( 2 ) تنظر مقدمة العلامة إحسان عباس للذخيرة 1 / 9 .