ابراهيم الحبال
9
وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم ( نوادر الرسائل 12 )
قال المقريزي « 1 » : « ولقي بمكّة جماعة ، وأدرك القاضي أبا الحسن ابن صخر » . وقال السّلفيّ « 2 » : « لقي بمكّة جماعة » . ولو افترضنا له رحلة في طلب الحديث لكان ينبغي له أن يدخل بغداد ودمشق على أقلّ تقدير ؛ ولو دخل بغداد لترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه ، وهو الذي روى عن الحبّال بالإجازة « 2 » ؛ وكذا لو دخل دمشق لاغتبط به ابن عساكر وترجم له ترجمة حافلة في معلمته الكبرى « تاريخ دمشق » ، ولكن شيئا من ذلك لم يحصل . وعلى كل حال فقد استطاع أبو إسحاق بجهده وصادق عزيمته جمع الكثير من الأحاديث الشريفة وما يتعلّق بها من علوم الرّجال والجرح والتّعديل وغيرها ، حتى قال الإمام السّلفي في « مشيخة الرّازي » « 2 » : « كان الحبّال من أهل المعرفة بالحديث ، ومن ختم به هذا الشّأن بمصر ، لقي جماعة بمكّة ، ولم يحصّل أحد في زمانه من الحديث ما حصّله هو » . وقال عبد اللّه بن خلف المسكيّ « 2 » : « وهو من الحفّاظ المبرّزين الأثبات ، جمع حديث أبي موسى الزّمن ، وانتقى عليه أبو نصر السّجزيّ مائة جزء » ؛ وتعقّبه الإمام الذّهبي بقوله : « لا بل عشرين جزءا » . ولم يقتصر علمه على تلقّي الحديث وروايته وما يتعلّق به ، بل كان منكبّا أيضا على كتاب اللّه حتى حفظه ، وقرأه بالرّوايات ، وأقرأه بعد ذلك بالرّوايات .
--> ( 1 ) المقفى 1 / 162 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 / 498 .