ابراهيم الحبال

29

وفيات قوم من المصريين ونفر سواهم ( نوادر الرسائل 12 )

اختارها ، ثم فرّق تلك التّراجم في كتبه حسب العلوم ؛ فهذا مقرئ جعله في « معرفة القرّاء الكبار » ، وذاك حافظ أدرجه في « تذكرة الحفّاظ » وهكذا . وأكبر كتاب يحتوي معظم هذه النّقول هو كتابه « تاريخ الإسلام » و « كلّ الصّيد في جوف الفرا » . وعلى الصّفحة الأولى تحت اسم الكتاب ومؤلّفه ورواته يرى بوضوح ختم دار الكتب الأهليّة الظّاهريّة ، يقابله إلى اليسار « إجازة ليوسف بن عبد الهادي من جماعة ، عن ابن المحبّ وجماعة ، عن ابن البالسيّ ، كلاهما عن السلفي » ( كذا ) ؛ وتحت ذلك مباشرة بخطّ جليل عبارة : « وقف الإمام الحافظ ضياء الدّين أبي عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد المقدسيّ ، رحمه اللّه ، مقرّه بمدرسته بسفح قاسيون » . وتحت ذلك : « قرأ هذه الوفيات على الشّيخة الصّالحة أمّ عبد اللّه زينب ابنة أبي العبّاس أحمد بن الكمال عبد الرّحيم بن أحمد السّعديّ ، المقدسيّ ، الصّالحيّة « 1 » ؛ بإجازتها من الشّيخين الجليلين أبي القاسم عبد الرّحمن بن مكّي بن الحاسب « 2 » سبط أبي طاهر السّلفيّ ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد الهادي بن يوسف المقدسيّ « 3 » ، بإجازتهما من الحافظ أبي طاهر السّلفي - زاد السّبط : إن لم يكن سماعا - :

--> ( 1 ) قال الذّهبيّ في « معجم الشّيوخ » 1 / 248 : « زينب بنت الكمال أحمد . . . شيخة صالحة متواضعة ، خيّرة ، متودّدة ، كثيرة المروءة ، لم تتزوّج . . . توفيت سنة 740 عن أربع وتسعين سنة ، ونزلوا بموتها درجة » . ( 2 ) قال الذّهبيّ في « السّير » 23 / 278 : « سمع من جدّه كثيرا ، وتفرّد ، ورحل إليه الطّلبة ، وروى الكثير بالقاهرة . توفي بمصر سنة 651 ه » . ( 3 ) قال الذّهبيّ في « السّير » 23 / 342 : « كان ديّنا ، خيّرا ، كثير التّلاوة ، متعففا ، أثنى عليه الشّيخ الضّياء وغيره ؛ استشهد بساوية من عمل نابلس على يد التّتار سنة 658 ه وقد نيّف على المائة » .