السيد علي الحسيني الميلاني

79

مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الصحاح الستة ، وقال الإمام الحافظ إبراهيم الحربي لمّا صنف أبو داود كتابه : « أُلين لأبي داود الحديث كما أُلين لداود الحديد » نقله قاضي القضاة ابن خلّكان ( 1 ) . وفي المرقاة في شرح المشكاة : « قال الخطابي شارحه : لم يصنّف في علم الدين مثله ، وهو أحسن وضعاً وأكثر فقهاً من الصحيحين . وقال أبو داود : ما ذكرت فيه حديثاً أجمع الناس على تركه . وقال ابن الأعرابي : من عنده القرآن وكتاب أبي داود لم يحتج معهما إلى شيء من العلم البتة . وقال الناجي : كتاب اللّه أصل الاسلام وكتاب أبي داود عيد الإسلام ، ومن ثمَّ صرّح حجة الإسلام الغزالي باكتفاء المجتهد به في الأحاديث ، وتبعه أئمة الشافعيّة على ذلك » ( 2 ) . فهذا طرف من كلمات القوم في وصف كتاب أبي داود الذي أخرج فيه عن عطيّة العوفي . 4 - عطيّة من رجال الترمذي : والترمذي أيضاً أخرج عن عطيّة في كتابه المعدود من الصحاح الستّة عندهم ، والذي حكوا عنه أنه قال : « صنّفت هذا الكتاب ، فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به ، وعرضته على علماء العراق فرضوا به ،

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 138 . ( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 22 .