السيد علي الحسيني الميلاني

27

مع الدكتور السالوس في آية التطهير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ترجمة الضّحاك : وأمّا القول الآخر ، فقد عزاه ابن الجوزي إلى الضحّاك بن مزاحم فقط : وهذا الرجل أدرجه ابن الجوزي نفسه كالعقيلي في ( الضعفاء ) وتبعهما الذهبي فأدرجه في « المغني في الضعفاء » ونفوا أن يكون لقي ابن عبّاس ، بل ذكر بعضهم أنّه لم يشافه أحداً من أصحاب رسول اللّه ، وعن يحيى بن سعيد : كان الضحّاك عندنا ضعيفاً . قالوا : وكانت أُمّه حاملا به سنتين ! ( 1 ) . إذن . . . فالأصل في القول باختصاص الآية بأزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو « عكرمة » وقد عرفناه ، وعرفنا « ابن السائب » و « مقاتل » معه . والأصل في القول بأنها نازلة في الخمسة الطاهرة والأزواج - كما ذكر ابن الجوزي - هو « الضحّاك » وقد عرفناه . . . لكن سترى في روايات السيوطي ، أنّ الضحّاك حدّث عن النبيّ أنّه كان يقول : « نحن أهل بيت طهّرهم اللّه ، نحن شجرة النبوّة وموضع الرسالة و . . . » ومن المعلوم أنّ الأزواج لسن من شجرة النبوّة . . . وهذا ممّا يورث الشك في أصل وجود

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 31 / 291 ، ميزان الاعتدال 2 / 325 ، المغني في الضعفاء 1 / 312 .