صاعد الأندلسي

342

التعريف بطبقات الأمم

وإشبيلية وغرناطة وغيرها من المدن الأندلسية في مغرب العالم الإسلامي . الأمة الثامنة : العبرانيون ، وقد اهتموا بأخبار تتعلق ببدء الخليقة وسير الأنبياء . وتحدث عن علماء أمثال حسداى بن إسحاق ، وابن الفوّال ، وابن جناح وآخرين . وقد تطرق صاعد الأندلسي في كتابه هذا فضلا عن موضوعه الأصلي - تاريخ علوم الأمم والأقوام العام - إلى مواضيع أخرى تعد في المرتبة الثانية ، وبمثابة قاعدة ينطلق منها القارئ إلى فهم الموضوع الأصلي للكتاب ومنها : 1 . علم الأقوام أو الإثنولوجيا ، وعلم الانسان أو الانثروبولوجيا . 2 . جفرافية أمم العالم الطبيعية والسياسية والاجتماعية . 3 . تاريخ العالم العام والسياسي . 4 . معرفة الأديان وتاريخها أو الملل والنحل . وهناك موضوعات جانبية تعد في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية ، منها : نقد الكتب والآراء الواردة فيها ، وفن كتابة السير ، وفهرسة الكتب وتصنيفها . والموضوع الأخير وإن كنا قد عددناه من الموضوعات الفرعية ، إلّا أن مثل هذه الفهرسة يمكنها أن تكون منطلقا جيدا لببليوغرافية الكتب وجدولتها على أحسن وأقوم ترتيب وتسلسل . مصادره : استقى صاعد الأندلسي معلوماته من منابع ومصادر عدة ، منها مؤلفاته التي سبقت كتاب التعريف بطبقات الأمم وهي : إصلاح حركات النجوم والتعريف بخطأ الراصدين ، وجوامع أخبار الأمم من العرب والعجم ، ومقالات أهل الملل والنحل . كما اعتمد على مشاهداته في حطه وترحاله ، وحوادث عصره وقضاياه الاجتماعية والثقافية . فقد كانت له صلات قوية مع جميع شرائح المجتمع فنراه يروي عن معاصريه وذويهم وتلامذتهم وعلومهم التي تداولوها بدقة متناهية منقطعة النظير . وكيف لا ؟ وهو الفيلسوف العالم والناقد الذي اختبر الدنيا واعتركها بحنكة وجدارة . وحقا إن ما أورده صاعد الأندلسي مما عاصره من