صاعد الأندلسي
249
التعريف بطبقات الأمم
من أهل قرطبة ، أحد الراسخين في علم العدد والهندسة . أخبرني عنه « 1 » تلميذه الحسين « 2 » بن محمّد « 3 » بن الحسين بن حىّ « 4 » التجيبى المهندس المنجّم : أنّه مالقى « 5 » أحدا « 6 » يجاريه في علم الهندسة ، ولا يشقّ غباره « 7 » في فكّ غامضها وتبيين مشكلها « 8 » واستيفاء « 9 » أجزائها . ورحل « 10 » إلى ديار المشرق ، وانتهى منها « 11 » إلى حرّان من بلاد الجزيرة وعنى هنالك بطلب « 12 » الهندسة والطبّ ، ثمّ رجع إلى الأندلس « 13 » ، واستوطن مدينة سرقسطة من ثغرها « 14 » ، وجلب معه « 15 » الرسائل المعروفة ب رسائل إخوان الصفا ، و « 16 » لا نعلم أحدا أدخلها الأندلس قبله . وله عناية بالطبّ ومجرّبات فاضلة فيه ، ونفوذ « 17 » مشهور « 18 » في الكىّ « 19 » والقطع والشقّ والبطّ وغير ذلك من أعمال الصناعة الطبّية ، ولم يكن بصيرا بعلم النجوم التعليمي « 20 » ولا بصناعة المنطق . أخبرني « 21 » بذلك عنه « 22 » أبو الفضل بن يوسف بن حسداى « 23 » الإسرائيلى وكان خبيرا به « 24 » ؛ ومحلّه من العلوم النظرية المحلّ الّذى لا يجارى فيه عندنا « 25 » بالأندلس . وتوفّى أبو الحكم « 26 » ، رحمه اللّه ، بسرقسطة ؛ سنة ثمان وخمسين وأربع مائة « 27 » ، وقد بلغ « 28 » تسعين سنة ، أو جاوزها بقليل ؛ وأمّا ابن خلدون ، فهو أبو مسلم عمر « 29 » بن أحمد بن خلدون الحضرمي ، من
--> ( 1 ) . ج ، ل : أخبر عنه . ع ، م : أخبرني به . ( 2 ) . ج : الحسن . ( 3 ) . ى : أحمد . ( 4 ) . ج : يحيى . م : الحسن بن جنى الحنى . ( 5 ) . د : ما تمّ . م : ما بقي . ( 6 ) . ع : أحد . ( 7 ) . ى : غبان . ( 8 ) . ع : شكلها . ( 9 ) . ع : وابتغاء . ( 10 ) . ج ، ل : فدخل . ( 11 ) . ج : وانتهر فيها . ( 12 ) . ى : هناك بعلم . ( 13 ) . ى : إلى بلاد أندلس . ( 14 ) . ى : من تغربها . ( 15 ) . ج : بعد . ( 16 ) . ى : - و . ( 17 ) . م : وثغور . ى : ونفود . ( 18 ) . ى : مشهورة . ( 19 ) . م : في البلى . ى : بالكىّ . ( 20 ) . ج ، ل : الطبيعي . ( 21 ) . ج : أخبر . ( 22 ) . م : عنه في ذلك . ى : عنه بذلك . ( 23 ) . س : - بن حسداى . م : أبو الفضل حسداى بن يوسف بن حسداى . ( 24 ) . ج : خبرا . ( 25 ) . ى : - عندنا . ( 26 ) . ص : + الكرماني . م : رحمه اللّه تعالى . ( 27 ) . ع : وربع ماية . ( 28 ) . ج ، س ، ى : وهو قد بلغ . ( 29 ) . ى : عمرو .