صاعد الأندلسي

221

التعريف بطبقات الأمم

مقدّمات كلّ مطلوب لا توجد « 1 » إلّا بصناعة التحليل « 2 » . ولا أدرى ما حمل يعقوب على الإضراب « 3 » عن هذه الصناعة الجليلة « 4 » ! هل جهل مقدارها ؟ « 5 » أو ضنّ على النّاس بكشفها « 6 » ؟ وأىّ « 7 » هذين كان فهو نقص فيه . وله بعد هذا رسائل كثيرة في علوم جمّة « 8 » ، ظهرت له « 9 » فيها آراء فاسدة ، ومذاهب بعيدة عن « 10 » الحقيقة . ومنهم أحمد بن الطيّب « 11 » السرخسي ، تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي . أحد المتفنّنين في علوم « 12 » الفلسفة « 13 » . وله تواليف « 14 » جليلة في الموسيقى ، والمنطق ، وغير ذلك ؛ حسنة العبارة ، جيّدة الاختصار . ومنهم محمّد بن زكريّا الرازي ، طبيب المسلمين غير مدافع « 15 » ، وأحد المهرة في علم « 16 » المنطق ، والهندسة ، وغيرها من علوم الفلسفة « 17 » . وكان في ابتداء تعلّمه يضرب العود « 18 » ، ثمّ ترك ذلك وأقبل « 19 » على تعلّم الفلسفة « 20 » ، فنال منها « 21 » كثيرا ، وألّف نيفا على مائة تأليف ، أكثرها في صناعة الطبّ ، وسائرها في صنوف « 22 » من المعارف « 23 » الطبيعية والإلهية إلّا أنّه لم يوغّل « 24 » في العلم الإلهى « 25 » ، ولا فهم « 26 » غرضه الأقصى ، فاضطرب لذلك رأيه « 27 » ، وتقلّد آراء سخيفة ، وانتحل مذاهب خبيثة « 28 » ، وذمّ أقواما لم يفهم عنهم ولا هدى لسبيلهم .

--> ( 1 ) . ج : لا يوجد . ( 2 ) . ج : بصناعة الجليل . ( 3 ) . ج : على الإخراب . ( 4 ) . ع : الجلية . ( 5 ) . ج : أم . ى : - أو . ( 6 ) . س ، ك ، ل ، ى : بكشفه . ( 7 ) . ج : وإلى . ( 8 ) . ى : - جمّة . ( 9 ) . ج ، ك ، ل : - له . ( 10 ) . ى : من الحقيقة . ( 11 ) . د ، م : أحمد بن مروان بن الطيّب . ع : بن محمّد . ( 12 ) . ج ، ك ، ل : علم . ( 13 ) . ج : الفلاسفة . ( 14 ) . ى : تأليف . ( 15 ) . ى : غير مدافع فيه . ( 16 ) . ى : في علوم . ( 17 ) . ج : الفلاسفة . ( 18 ) . ج : بالعود . ( 19 ) . ج : واصل . ( 20 ) . ل : الفلاسفة . ( 21 ) . ج : فيها . ( 22 ) . د ، م ، ى : ضروب . ( 23 ) . ع ، م : من المعاني . ( 24 ) . د : لم يدخل . ( 25 ) . ج : الالين . ع : - الإلهى . ( 26 ) . ى : ولا علم . ( 27 ) . د : ذاته . ( 28 ) . ج ، ك ، ل : وضرّ . س : خبيثة . ى : سخيفة ودنا .