صاعد الأندلسي
171
التعريف بطبقات الأمم
الإلهية ، وأعرض عن ملاذّ « 1 » الدنيا ، ورفضها « 2 » ، وأعلن بمخالفة اليونانيين في عبادتهم الأصنام ، وقابل رؤساءهم بالحجج « 3 » ، والأدلّة « 4 » ؛ فثوّروا « 5 » العامّة عليه واضطرّوا ملكهم « 6 » إلى قتله ، فأودعه الملك الحبس تحمّدا « 7 » إليهم « 8 » ثمّ سقاه السّم تفاديا من شرّهم ، بعد مناظرات « 9 » جرت له مع الملك محفوظة . وله وصايا شريفة ، وآداب فاضلة ، وحكم مشهورة ، ومذاهب في الصفات قريبة من مذاهب فيثاغورس ، وبندقليس ؛ « 10 » إلّا أنّ له في شأن المعاد آراء ضعيفة ، بعيدة عن محض الفلسفة ، خارجة عن المذاهب المحقّقة . « 11 » وأمّا أفلاطون ، فشارك « 12 » سقراط في الأخذ عن فيثاغورس ؛ إلّا أنّه لم يشتهر بالحكمة إلّا من « 13 » بعد سقراط . وكان شريف النسب من بيت علم . واحتوى على جميع فنون الفلسفة ، وصنّف كتبا كثيرة « 14 » مشهورة في ضروب « 15 » الحكمة ، ذهب فيها إلى الرمز والإغلاق ، وخرّج « 16 » جماعة من التلاميذ « 17 » ، وكان يعلّم الفلسفة وهوماش « 18 » فعرف هو وتلاميذه بالمشّائين . وفوّض « 19 » التعليم والمدارسة في آخر عمره إلى ذوى البراعة « 20 » من أصحابه ، وتخلّى عن النّاس ، وتجرّد لعبادة ربّه . فمن « 21 » كتبه المشهورة « 22 » : كتاب فادن « 23 » في النفس « 24 » ؛ وكتاب السياسة « 25 » المدنية ؛ و « 26 »
--> ( 1 ) . ج ، ل : بلاد . ( 2 ) . ى : وضعها . ( 3 ) . د ، س ، ص ، ى : بالحجاج . م : وقاتل رؤساهم بالحجاج . ( 4 ) . د : - والأدلّة . ( 5 ) . ج : فتآمر . ك ، ل : فتوافر . ( 6 ) . س : بملكهم . ( 7 ) . ج : مخمدا . ع : عمدأ . م : الحسن بمداليهم . ( 8 ) . ك : إليه . ( 9 ) . ج : من سرّهم . ص : مع مناظرات . ( 10 ) . م : فساغوروس ويتغليس . ( 11 ) . د ، ل : - خارجة . . . المحقّقة . ( 12 ) . د : فشاركه . ( 13 ) . ج ، ل : - من . م : للحكمة . ( 14 ) . ى : - مشهورة . . . والإغلاق . ( 15 ) . ج ، ل : في تعريف الحكمة . ( 16 ) . ى : واشتهر . ( 17 ) . م : من التلامذة . ى : من تلاميذ . ( 18 ) . د ، م : - وكان . . . وهوماش . ( 19 ) . د : وفرض . ( 20 ) . ك ، م : ذوى اليونانية . م : - في آخر عمره من أصحابه . ( 21 ) . ج ، ى : ومن . ( 22 ) . ى : - المشهورة . ( 23 ) . ج : ماذن . م : فاذن . ( 24 ) . د ، م : في التيقّن . ( 25 ) . ج : لسياسة . ( 26 ) . ج ، ك ، ل : إلى طيماوس . م : + كتاب .