صاعد الأندلسي

161

التعريف بطبقات الأمم

أوجاتها ، وجوزهراتها . وأثنى أبو معشر على هذا المذهب وقال : إنّ « 1 » أهل الحساب من فارس ، وبابل ، والهند ، والصين ، وأكثر الأمم ممّن كانت « 2 » له معرفة بصناعة النجوم ، وخاصة كنكة الهندي ، المقدّم عند جميع العلماء من أهل الهند في سائر الدهور « 3 » ، مجمعون على أنّ أصحّ الأدوار أدوار « 4 » هذه الفرقة وكانوا يسمّونها « سنى العالم » ، وبهذا الاسم كانت تسمّيها الأمم « 5 » الخالية من أهل هذه « 6 » الصناعة على قديم الدهور ، فأمّا أهل زماننا فإنّهم يسمّونها « سنى أهل فارس » « 7 » . وللفرس كتب جليلة في أحكام النجوم . منها : كتاب « 8 » صور درجات « 9 » الفلك ، ينسب إلى زرادشت « 10 » ، وكتاب التفسير « 11 » ، وكتاب جاماسب « 12 » ، وهو جليل جدّا . وذكر بعض علماء « 13 » الأخبار : أنّ الفرس في أوّل أمرها كانت موحّدة على دين نوح ، عليه السلام ، إلى أن أتى بوداسف « 14 » المشرقي إلى طهمورث « 15 » ، ثالث ملوك الفرس ، بمذهب الحنفاء ، وهم الصابئون « 16 » ، فقبله منه « 17 » وقسر « 18 » الفرس على التشرّع « 19 » به ، فاعتقدوه نحوا من « 20 » ألف سنة وثماني مائة سنة ؛ إلى أن تمجّسوا جميعا . وكان سبب تمجّسهم أنّ زرادشت الفارسي ظهر في زمان فستاسب « 21 » ، ملك

--> ( 1 ) . د : وقال لا أهل . م : وأتى أبو معشر . ( 2 ) . ع ، م : كان . ( 3 ) . م : يجمعون على . ى : - وخاصّة . . . في سائر الدهور . ( 4 ) . ى : دور . ( 5 ) . د ، س ، ل : للأمم . م : تسميتها لأمم . ( 6 ) . ع ، م : - هذه . ( 7 ) . ك ، ل : - فأمّا . . . أهل فارس . م : سنى أهل الفرس . ( 8 ) . ك ، ل ، ى : + في . ( 9 ) . د : دركات . م : صورة درجات . ( 10 ) . د ، س ، م : أرداوست . ى : أزدرشت . ( 11 ) . ج : وكتاب الغمر . ل : وكتاب التعمّر . ( 12 ) . د ، س ، ك ، م : جاماسف . ى : حاماستف . ( 13 ) . د : [ « علماء » ، مطموسة ] . م : علماء الأخيار . ( 14 ) . ك : كوداسف . م : يوداسف المستشرفى . ى : بوذاسف . ( 15 ) . ج : طهمورس . ك : حهمورش . ع : طهمورت . ( 16 ) . م : المنعة وهم الصابئيون . ى : الصابئيون . ( 17 ) . س : ففنله فيه . ( 18 ) . ى : قهر . ( 19 ) . ى : التسرّع . ( 20 ) . ى : نحو ألف . ( 21 ) . ج : بشتاسف الملك . د : فستاسف الملك . ع : بستاسف . ى : يستاسب .