عبد الله بن محمد المالكي

99

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

من هذه السكباجة شيئا « 517 » حتى تمضي إلى معلمك وتسأله عن هذه المسألة . قال : فمضى الفتى - وكان نصف النهار - في يوم حار في مسافة بعيدة ، فضرب على أبي عثمان الباب ، فقال : من [ هذا ] « 518 » ؟ - فقال : فلان - أصلحك اللّه - . - فرفع الخيط وقال له : لج واتركه رهوا « 519 » ، فلما دخل على أبي عثمان ، قال له : ما الذي أتى بك ( في ) « 520 » هذا الوقت ؟ - فقال « 521 » له : مسألة أردت سؤالك عنها . - فقال له : [ و ] « 522 » ما هي ؟ فأخبره بها ، فقال له : اقرأ [ من ] « 522 » أول سورة الملك تجد مسألتك ، فقرأ حتى انتهى إلى قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ « 523 » فقال له حسبك . ففهم الفتى المسألة . ثم قال له أبو عثمان : « البطنة تذهب الفطنة » « 524 » ثم أشار إلى باقية « 525 » مغطاة بمنديل - فقال له : اكشفها . فكشفها . فإذا بنصف خبزة . فقال : هذا قوتي في يومي هذا وليلتي « 526 » آكله الساعة / ثم لا آكل شيئا إلى قبل هذا الوقت من الغد . ثم مضى الشاب إلى أبيه فأعلمه بما قال له ، فقال « 527 » : أما الساعة فكل ما أحببت .

--> ( 517 ) في ( ق ) : شيء ، والمثبت من ( ب ) ( 518 ) زيادة من ( ب ) ( 519 ) أي لا تغلقه تماما ، اترك فيه فرجة ( اللسان : رها ) ( 520 ) سقطت من ( ب ) ( 521 ) في ( ب ) : قال ( 522 ) زيادة من ( ب ) ( 523 ) سورة الملك ، آية 2 ( 524 ) من الأحاديث المشتهرة على الألسنة كما في المقاصد الحسنة ص : 145 - 146 حديث رقم 295 وعزاه السخاوي لعمرو بن العاص . ( 525 ) تجمع على بواقي ، نوع من الصحاف تكون عادة من فخار ( 526 ) في ( ب ) : وليلتي هذه ( 527 ) في ( ب ) : بما قال ، فقال له . . .