عبد الله بن محمد المالكي
505
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
الذي فعل ذلك ، فأمّا دخولي على يديّ ورجليّ فإنّما أردت [ بذلك ] « 388 » أن أعلمكم أنكم مثل البهائم لا شيء عليكم لا وضوء ولا صلاة ولا زكاة ولا شيء من الفرائض « 389 » ، سقط جميع ذلك عنكم . وأمّا لباسي الفرو مقلوبا ، فإنما أردت بذلك أن أعلمكم أنكم قلبتم ( الدّين ) « 390 » الذي كنتم عليه ودخلتم في هذا الدّين . وأما قولي ( لكم ) « 390 » : بح ، فإنّما أردت أن أعلمكم أن الأشياء كلها مباحة لكم : [ من ] « 391 » الزّنا ، وشرب الخمر ، وجميع ما حرّم اللّه - تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا - . قال الشيخ أبو الحسن : وأخبرني من رأى ابن غازي راكبا / على دابة وعليه رداء وطويلة « 392 » ، وهو في زقاق الروم « 393 » ، والناس حوله وهو يقول : يا ريان لا قود ولا دية ، قال غير أبي الحسن : يا زيان « 394 » - منقوطة - ، قال : يريد بذلك إنه لا حرام ولا حلال ، ولا حدّ ولا حكم . وحدّث أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى القرشي ، المتعبد الصقلّي ، قال : حدّثنا « 395 » أبو عبد اللّه محمد بن خراسان قال : كان ابن غازي ساكنا بقصر الرباط بسوسة ، وكان قد بلغ من العبادة إلي غاية لم يبلغها [ أحد ] « 396 » غيره في وقته ، وكان له صوت حسن في القراءة « 397 » فقرأ ليلة « 398 » وأعلن بقراءته « 399 » ، فسمعه
--> ( 388 ) زيادة من ( ب ) . ( 389 ) في ( ب ) : ولا شيئا من الفروض . ( 390 ) سقطت من ( ب ) . ( 391 ) زيادة من ( ب ) . ( 392 ) ضرب من القلانس . ينظر : ملحق القواميس 2 : 73 . ( 393 ) يفهم من نصّ أورده المالكي في الجزء الأول من الرياض 1 : 401 أن هذا الزقاق يقع بمدينة سوسة وكان يسكنه قوم من مسلمة الروم أصيلي إحدى جزر البحر المتوسط « قوم من الجزيريين » ( في مطبوعة الرياض « الحريريين » بحاء مهملة ثم راء ، ولعلّها قراءة غير مستقيمة لما أثبتنا ) . ( 394 ) في ( ب ) : يا ذباد . ( 395 ) في ( ب ) : حدث ( 396 ) زيادة من ( ب ) . ( 397 ) في ( ق ) : بالقراءة . والمثبت من ( ب ) . ( 398 ) في ( ب ) : البسملة . ( 399 ) في ( ب ) : في قراءته .