عبد الله بن محمد المالكي
503
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بيدي على وجعك ؟ ( فقال له : نعم ) « 363 » [ فقال له ] ( 359 ) : قال اللّه عزّ وجلّ : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 364 » اخرج فليس لك في القرآن شيء . قال عبد الرحمن بن محمد « 365 » : سمعت أبا إسحاق - رضي اللّه عنه - يقول : كلّ الخلق يريدون اللّه عزّ وجلّ . ولكن انظر من يريده اللّه تعالى ( وتقدّس ) ( 362 ) . [ و ] « 363 » قال له أندلسي : إن خبرك عندنا ، فقال له أبو إسحاق : يا أخي الخبر غدا . وسمعته يقول : - وقد سأله « 366 » عن الحديث الذي جاء : « المؤمن تسرّه حسنة » « 367 » كيف هذه المسرّة ؟ قال : مسرّة طمع . وسمعته يقول : الذي نؤمن « 368 » به من الغيب « 369 » هو أوثق عندنا من أعمالنا ، لأن الأعمال تشوبها الآفات . وسمعته يقول « 370 » : إنّما يتزوج المؤمن / خوفا من الوسواس . وقد كان رجال يتزوجون من غير حاجة إلى النساء - أي عدّة للعدوّ - وإنما يطلب الإنسان الدنيا خوفا على الدّين . وما تركت قبول الهدية من الناس إلّا خوفا من شغل القلب إذ لا بدّ لمن قبل [ هدية ] « 371 » من المكافأة ، وترك ذلك عندي أسلم . قال أبو بكر بن عبد الرحمن الفقيه « 372 » حدّثني الشيخ أبو الحسن قال : لما
--> ( 363 ) ساقط من ( ب ) . ( 364 ) سورة الإسراء آية 82 . ( 365 ) هو الصقلي ، صاحب التآليف الصوفية المعروفة . تقدم التعريف به . ( 366 ) أي الأندلسي الذي نسب له القول السابق . ( 367 ) لعلّ هذا معنى الحديث . أما نصه فهو ما رواه الترمذي في جامعه 3 : 315 ولفظه : « من سرّته حسنته وساءته سيئة فذلكم المؤمن » وينظر مسند أحمد 4 : 398 . ( 368 ) في ( ب ) : يرمى . ( 369 ) في ( ق ) الغيبة . والمثبت من ( ب ) . ( 370 ) أورد المؤلف هذا القول منسوبا لأبي سعد مالك الدباغ . ( تراجع ص 304 ) ( 371 ) زيادة من ( ب ) . ( 372 ) أعاد هنا ناسخ ( ب ) كلمة ( قال ) والأولى حذفها .