عبد الله بن محمد المالكي
494
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
رسول اللّه والصّدّيق حبّا * به ترجى السعادة والحبور 65 وبعدهما نحبّ القوم طرا * وما اختلفوا فربّهم غفور 5 لا بأبي وخالصتي وأمي * محمّد البشير لنا النّذير سأهدي ما حييت له ثناء * مع الرّكبان ينجد أو يغور / [ قالوا ] « 274 » : فلما فرغ من إنشادها لم يعرض له إسماعيل بسوء ، فلما خرج من بين يديه قام أحد الجند من بين يدي إسماعيل فاخترط سيفه ليقتل أبا القاسم ، فقال له إسماعيل : مالك ؟ قال « 275 » : أضرب عنقه . فقال له : قد أمّناه ، فألا كان هذا في حين نشيده إيّانا ، فلمّا قام عنّا وانصرف قمت إليه ؟ فعافاه اللّه تعالى من شرّه بدعاء الشيخ السبائي . ولأبي القاسم الفزاري أشعار كثيرة في هجو بني عبيد منها « 276 » : عبدوا ملوكهم وظنّوا أنهم * نالوا بهم سبب النّجاة عموما وتمكّن الشيطان « 277 » من خطواتهم * فأراهم عوج الضّلال قويما رغبوا عن الصّديق والفاروق في * أحكامهم لا سلّموا تسليما واستبدلوا بهما ابن أسود « 278 » نابحا * وأبا قدارة « 279 » واللّعين تميما 5 تبعوا كلاب جهنّم وتأخّروا * عمّن أصارهم الإله نجوما يا ليت شعري من هم إن جهّلوا « 280 » * دنيا ، ومن هم إن عددت صميما ! أمن اليهود ؟ أم النّصارى ؟ أم هم * دهريّة جعلوا الحديث قديما ؟
--> ( 274 ) زيادة من ( ب ) . ( 275 ) في ( ب ) : فقال . ( 276 ) نشر الأستاذ اليعلاوي هذا القصيد ضمن بحثه المشار إليه آنفا ( الحوليات 10 ص : 126 - 127 ) . ( 277 ) في ( ق ) : السلطان . ( 278 ) هذه بعض أسماء دعاة الفاطميين بإفريقية وقد مرّ قريبا ذكر ابن أسود الداعي . ( 279 ) في « شعراء افريقيون » : أبا عمارة . ( 280 ) كذا في الأصلين . وفي « شعراء افريقيون » : حصّلوا .