عبد الله بن محمد المالكي

489

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

إلى دار الشيخ فسلّمت عليه فما قال لي كيف كان وصولك / ولا سألني عن شيء من ذلك ثقة منه باللّه عزّ وجلّ أنه لا يضيعني ولا يسلمني . ومن ( دعائه ) « 228 » وإجاباته « 229 » : أنه كان يدعو لمن عمي فيبصر ، وعلى من ظلمه وآذاه فيهلك من يومه ، وإذا ضغطه أمر فدعا فرّج « 230 » [ اللّه تعالى ] « 231 » عنه ، ويدعو على من سبّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيهلك « 232 » . قال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الربعي عن أبيه : كان « 233 » أبو إسحاق - رضي اللّه عنه - [ قد سأل اللّه عزّ وجلّ ] « 234 » أن ينسي معدّا « 235 » اسمه ؛ قال عبد اللّه بن هاشم : فكان معدّ إذا اجتمعت معه يقول [ لي ] « 236 » : ذلك الشيخ الذي يسكن بباب الريح « 237 » . قال : فأقول له : السبائي ؟ فيقول : نعم . ومن إجابة دعوته « 238 » : أن أبا القاسم الفزاري الشاعر ، رحمه اللّه ، كان قد هجا بني عبيد - لعنهم اللّه - في أيام أبي يزيد ، فبعد قتله طلبه السلطان ليقتله ، فلجأ إلى السبائي ، وهو ( فزع ) « 239 » خائف . وقال له : أنت تعلم ما يراد بي ، فقام [ الشيخ ] « 240 » أبو إسحاق فدخل خزانته وأقبل يدعو ويقول كلاما بعضه يفهم وبعضه لا يفهم ثم قال لأبي القاسم : امض اشتر غداءك وادخل الحمام . ثمّ امض إليه فلن ترى شيئا تكرهه « 241 » قال أبو القاسم : فخرجت من

--> ( 228 ) سقطت من ( ب ) . ( 229 ) في الأصلين : اجابته . والمثبت من ( م ) . ( 230 ) عبارة ( ب ) : أمر دعا يفرج . ( 231 ) زيادة من ( ب ) . ( 232 ) في الأصول : فيهلكوا . ( 233 ) الخبر في المدارك 3 : 387 . ( 234 ) زيادة من ( ب ) والمدارك . ( 235 ) في ( ق ) : معد . والاصلاح من ( ب ) ، ( م ) . ( 236 ) زيادة من ( ب ) والمدارك . ( 237 ) في ( ب ) : يسكن باب الريح . وفي المدارك : يسكن عند الريح . ( 238 ) هذه وجهة نظر أهل السنة . وتراجع وجهة نظر الشيعة في خصوص عفو المنصور عن الفزاري ( عيون الأخبار 5 : 308 ) . ( 239 ) سقطت من ( ب ) ( 240 ) زيادة من ( ب ) ( 241 ) في ( ق ) ، ( م ) : تخافه . والمثبت من ( ب )